لَا هُبِّي بِصَمْتِكِ وَاسْأَلِينَا
عَنِ القَلْبِ المُعَنَّى، كَيْفَ لِينَا؟
رَحَلْتُمْ، وَالرَّحِيلُ غَدَا جِرَاحاً
تُقَاسِي فِي مَدَامِعِهَا الأَنِينَا
فَمَا كَانَ الفِرَاقُ لَنَا خِيَاراً
وَلَكِنْ شَاءَتِ الأَقْدَارُ فِينَا
أُفَتِّشُ فِي طُلُولِ الدَّارِ عَنْكُمْ
فَمَا أَلْفَيْتُ غَيْرَ الصَّمْتِ حِينا
وَيَا لَيْلَ التَّفَرُّقِ كَيْفَ تَمْضِي؟
وَقَدْ حَرَمَتْ مَدَامِعَنَا السُّكُونَا
لَئِنْ بَعُدَتْ خُطَاكُمْ عَنْ دِيَارِي
فَمَا أَنْسَى الَّذِي أَوْدَعْتُمُونَا
تَمُرُّ ذِكْرَيَاتُ الأَمْسِ حُزْناً
وَتَسْكُنُ فِي خَيَالِي مَا حَيِينَا