سَكَنَ الغَرَامُ بِمُهْجَتِي فَتَوَهَّجَتْ
أَحْلَامُ عُمْرِي لَمَّا بَدَا مَحْيَاهُ
وَتَفَتَّحَتْ وَرْدُ المَشَاعِرِ بَعْدَمَا
ذَبُلَ الرَّبِيعُ وَغَابَ عَنْ عَيْنَاهُ
أَمْشِي إِلَى ذِكْرَاهُ وَهْوَ مُخَيِّمٌ
فِي خَافِقِي، وَالصَّبْرُ قَدْ أَعْيَاهُ
أُنَاجِي اللَّيَالِي وَالسُّهَادُ مُؤَنِّسِي
فَالنَّجْمُ يَسْمَعُ مَا يُسِرُّ هَوَاهُ
إِنِّي أَرَى وَجْهَ الحَيَاةِ مُبَسِّمًا
إِذَا تَجَلَّى لِلْعُيُونِ سَنَاهُ
وَإِذَا تَوَارَى عَادَ لَيْلُ مَسَافَةٍ
تَبْكِي النُّجُومُ عَلَى الفُؤَادِ أَسَاهُ
فَلَعَلَّ يَوْمًا يَجْمَعُ البُعْدُ الَّذِي
شَتَّتَ الخُطَى، وَيَرُدُّنَا لِلْقَاهُ
حَتَّى أُقَبِّلَ فِي السُّرُورِ يَدَ المُنَى
وَأَرَى الزَّمَانَ بِوَصْلِهِ يَرْضَاهُ