يا فاتحَ الأبوابِ للعبدِ الكسيرِ
يا كاشفَ البلوى عن القلبِ الحسيرِ
يا منْ إذا ضاقتْ مسالكُ حائرٍ
أجريتَ يسرَكَ للضعيفِ المستجير
يا واسعَ الغفرانِ يا ربَّ الورى
يا مالكَ الملكوتِ والتدبيرِ
يا فاتحَ الأبوابِ للعبدِ المنيب
يا كاشفَ البلوى عن القلبِ الكسيرِ
إني وقفتُ ببابِ جودكَ خاشعاً
أرجو رضاكَ وأنت خيرُ مجيرِ
إني أتيتُكَ يا كريمُ تضرعًا
فَارْحَمْ فُؤاداً ذَابَ فِي التَّقْصِيرِ
قد هدَّني ألمُ الفراقِ وإنما
حكمُ الإلهِ أجلُّ من تدبير
غابَ الحبيبُ فهاجَ دمعي لوعةً
وسرى الأسى في مهجتي وضمير
وأرى الليالي وهي تمضي ثِقَلَها
فكأنَّ عامي في الفراقِ دهورِ
كم بتُّ أرعى النجمَ بعدَ تفرُّقٍ
وأسهو في الحياة بغيرِ ضميرِ
وأقولُ: يا رباهُ إنك عالمٌ
بسرائرِ الآهاتِ وكل أنة وزفيرِ
إن كانَ في البعدِ الطويلِ مشيئةٌ
فارزق فؤادي نعمةَ التصبيرِ
واجعلْ يقيني في القضاءِ مؤيداً
بضياءِ إيمانٍ ونورِ بصيرِ
فلربما خبَّأتَ في طيِّ الأسى
خيراً يلوحُ ككوكبٍ مستورِ