فِي قِبْلَةِ الْشِّعْرِ قَدْ هَيَّجْتَ أَفْكَارِي
مَا بَيْنَ جُرْحٍ وَبَيْنَ الْحَرْفِ مِضْمَارِي
شِعْرٌ تَبَاهَى بِرَمْزِ الْقَوْلِ زُخْرُفُهُ
وَالآهُ تَسْرِي بِذِي الْمَنْقُوشِ كَالْنَّارِ
لَكِنْ بِهِ الْكَلِمَاتُ اطَّلْسَمَتْ عِبَراً
فَاسَّاقَطَ الْحِبْرُ نَزْفاً فِي حِمَى الْدَّارِ
كَيْفَ اسْتَوَى الْجُرْحُ إِذْ أَقْصَاكَ عَنْ كَبَدٍ؟!
وَالْجُرْحُ يُدْمِي وَلا يَجْلُوكَ مِنْ غَارِ!!
بَلْ كُنْتَ تَرْشِفُ مِنْهُ الآهَ مَزْمَزَةً
وَالْنَّهْرُ يَجْرِي عَلَى إِكْلِيِلِ أَزْهَارِ
أَعْطَيْتَ مِنْ جِسْمِكَ الْمُشْتَاقِ قِطْعَتَهُ
وَالْتَّوْقُ فِي حِضْنِكَ الْمَلْهُوفِ كَالْجَارِ
هَلْ كَانَ جُرْحٌ أَصَابَ الْحُسْنَ مِنْ فَمِهَا؟
حَتَّى أَثَارَ الْلَِّمَى شَوقاً بِأَشْعَارِ!؟