يَا وَرْدَ بُسْتَانِي وَطَيْرَ لُحُونِي
خُذْ مِنْ رَبِيِعِي وَارْتَئِدْ بِغُصُونِي
وَاغْرِفْ مِنَ الْجَوِّ النَّسِيمَ مُعَبَّقاً
وَاشْرَبْ مِنَ الرُّمَانِ فَيْضَ شُجُونِ
إِنِّي فَدَيْتُكَ يَا شَرَايِينَ الدِّمَا
وَالنَّبْضُ مَوْصُولٌ بِمَا تَحْدُونِي
فَاكْشِفْ رَبِيعِي رُبَّمَا تَصحُو عَلَى
صَدْرٍ غفَى فِي زَهْرِهِ الْمَدْفُونِ
لا تَرْتَعِشْ مِنْ حُرْقَةِ الآهَاتِ فِي
قَلْبِي وَلا تَلْمِسْ حَرِيقَ سُكُونِي
مَاذَا بِقَلْبِكَ؟ بَلْ بِقَلْبِي جَمْرُهُ
وَالنَّارُ تَلْعَبُ فِي دَمٍ مَحْقُونِ
فَاحْضُنْ فِرَاقِي فَاللِّقَاءُ مَضَاؤُهُ
نُورٌ يَرِفُّ بِحُلْمِنَا الْمَرْهُونِ
مَهْدُورَةٌ زَفْرَاتُكَ الْحَرَّى بِهِ
وَبِيَ اللَّهِيِبُ مُكَفَّنٌ بِغُضُونِي
دَعْ عَنْكَ سِرْبَ الْحُزْنِ وَافْرِدْ جَانِحاً
فَوْقَ الْمُرُوجِ مُغَرِّداً بِفُتُونِ
وَلَسَوْفَ تَصْدَحُ فِي الْمَعَانِي حَقُّهَا
أنْ تَسْكَرَ النَّغْمَاتُ لِلْحَسُّونِ
فَالْعُشْبُ يَضْحَكُ مِنْ أَهَازِيِجِ الرَّوَى
إِنْ رَاقَصَ الأَنْدَاءَ جَوُّ فُنُونِ
وَامْسَحْ دُمُوعَكَ مِنْ عُيُونِي لَيْتَهَا
تَقْوَى عَلَى رَدِّ الْبُكَاءِ جُفُونِي
إِنِّي فَدَيْتُكَ فَالْتَئِمْ بِخَمِيلَتِي
حَتَّى أَرَاكَ مُرَفْرِفاً بِعُيُونِي