قَلْبِي عَلَى خَفَقَاتِهِ رَكَعَا
حَيَّا عَلَى نَبْضِ الْجَوَى وَجَعَا
ثَمِلٌ تَوَضَّأَ طُهْرَهُ بِدَمٍ
سَكِرَتْ بِهِ الآهَاتُ مُذْ رَضَعَا
يَا خَاشِعاً صَلَّى عَلَى دَمِهِ
لَكِنْ بِهِ الشِّرْيَانُ مَا خَشَعَا
وَبَكَى وَتِيِناً غَصَّ مَضْمَضَةً
لَيْتَ الرَّوَى فِي دَمْعِهِ شَفَعَا
أَشْكُوكَ لِلرَّحْمَنِ مَغْفِرَةً
هَلاَّ رَحَمْتَ الْوَجْدَ مُنْبَخِعَا!!؟
شِرْيَانُكَ التَّاجِيُّ مُنْقَطِعٌ
يَا قَلْبُ فَاجْمَعَ مَنْ بِكَ انْقَطَعَا
مَا سَيَّلَ المَجْرُوحُ مِنْ أَلَمٍ
غَرِقَتْ بِهِ الأَنَّاتُ فَانْفَجَعَا
وَتَرَاكَمَتْ مِنْ حُزْنِهِ حِمَمٌ
وَتَخَثَّرَت فِي جَوْفِهِ قِطَعَا
يَا قَلْبُ لَوْ كَانَ الدُّعَاءُ غَفَى
فَالنَّوْمُ مَفْقُودٌ بِمَنْ خَضَعَا
هَيَّا ارْتَجِفْ فِي سَجْدَةٍ خَشَعَتْ
وَاحْضُنْ نِدَاءَ الرُّوحِ مُسْتَمِعَا
قَدْ يَهْتَدِي مَنْ ضَلَّ مِهْجَعَهُ
فِي لَيْلَةِ الأَحْلامِ مُنْخَدِعَا
مَا الْتَمَّ فِيكَ الشَّوْقُ مُخْتَنِقاً
لَوْ كُنْتَ بِالأَشْوَاقِ مُجْتَمِعَا
فَارْحَمْ حَنََايَاكَ الَّتِي كَفَرَتْ
بِعَقِيدَةٍ مِحْرَابُهَا انْصَدَعَا
أَيَعِيِشُ فِي الْحُلُمِ الجَمِيِلِ هَوَىً؟
مَكَثَ الظَّلامُ بِقَبْرِهِ وَسَعَى!؟
وَاللهِ لَوْ دُنْيَايَ قَدْ فُلِقَتْ
لا الشَّمْسُ شَعَّتْ لا الدُّجَى لَمَعَا
حَتَّى يَلُوحُ الْبَدْرُ فِي شَغَفِي
وَيَشَعُّ فِي الْوِجْدَانِ مُنْقَشِعَا
وَلَعَلَّ مَنْ صَلَّى بَمَرْقَدِهِ
قَدْ طَهَّرَ الأَثْوَابَ مُرْتَدِعَا
وَلَعَلَّهُ يَجْنِي الثَّوَابَ هُدَىً
إِنْ فَاءَ فِي تِرْحَالِهِ نَجَعَا
يَا بَاسِطاً سِجَّادَةً مَدَداً
رَتِّلْ عَلَيْهَا الذِّكْرَ مُقْتَنِعَا
بِالرُّوحِ تَلْقَى الْوَجْدَ مُبْتَهِلاً
تَجْلُو بِهِ الآيَاتُ إِنْ خَضَعَا