تَخَبَّطَ رَأْسِي بَيْنَ كَفَّيَّ مَشْغُولا
وَحِمْلٌ مِنَ الأَثْقَالِ قَدْ خَرَّ مَحْمُولا
أَنُوحُ وَبَيْنَ الرِّمْشِ وَالعَيْنِ نَظْرَةٌ
أُدَارِي عَلَيْهَا أَنْ تَرَى الْحِضْنَ مَعْزُولا
تُعَانِدُنِي الدُّنْيَا وَتَقْبُضُ مُهْجَتِي
فإِذْ بِي بِلا دُنْيَا أُسَافِرُ مَجْهُولَا
أُعَانِي إِذَا مَا اللَّيْلُ أَغْطَشَ مُقْلَتِي
وَأَبْحَثُ عَنْ نُورٍ يُرَفْرِفُ مَوْصُولا
أُلاقِيكَ لَكِنْ دُونَ لُقْيَاكَ لَوْعَتِي
تَزِيِدُ جُنُونَ التَّوْقِ فِي الضَّوْءِ مَذْهُولَا
وَأَحْسَبُ أَنِّي قَدْ لَمَسْتُ حُشَاشَتِي
إِذَا مَا اخْتَرَقْتَ الرُّوحَ كَالطَيْفِ مَجْدُولا
أَعُودُ وَرَأْسِي مِلْءَ كَفَّيَّ ثُقْلُهُ
لأَجْمَعَ فِكْراً لَجَّ فِي العَقْلِ أُسْطُولَا
أَرَانِي إِذا مَا استَيْقَظَ الصُّبْحُ شَارِداً
لأَلْقَى دُمُوعَ الْعَيْنِ فِي نَظْرَتِي الأُولَى