إِنِّي قَرَأُتُكَ يَا أَبِي بِوَرِيدِي
فَتَمَزَّقَ الشِّرْيَانُ فِي التَّمْجِيدِ
أَوَّاهُ كَمْ أَوَّاهُ قُلْتُ بِحَسْرَةٍ
لَمَّا اكْتَشَفْتُ حِكَايَةً بِنَشِيدِ
مَا ضَاعَ يَا أَبَتِي شُعُورَك وَالْهَوَى
بِمَلَاحِمٍ عَرَبِيَّةِ التَّنْضِيدِ
لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ يَا أَبِي أَنَّ النَّدَى
لَازالَ يَنْبِضُ فِي مَدَى التَّجْسِيدِ
لَارْتَادَ رُوحَكَ شَاهِدُ النَّصْرِ الَّذِي
قَدْ كَانَ مَيْتاً فِي حِمَى التَّقْيِيدِ
مَا مَاتَ شِعْرُكَ فِي الْوَرَى بَلْ إِنَّهُ
عَلَمٌ يُرَفْرِفُ فِي سَمَا التَّخْلِيدِ
فَأَمَانَةٌ لَكَ أَنْ تَقِرَّ بِنَوْمَةٍ
فَعُيُونُ شِعْرِكَ صَحْوَةُ التَّغْرِيدِ