مُتَشَبِّعٌ بِالْعِشْقِ جَاءَ أَكْولَا
وَالْجُوعُ يَأْكُلُ قَلْبَهُ الْمَتْبُولاَ
مَا اشْتَاقَ إِلَّا قُبْلَةً مَخْبُوزَةً
بِالْحُبِّ تَمْلَأُ قَوْلَهُ الْمَعْسُولَا
كَالْخَيْلِ فِي الصَّحْرَاءِ يَجْرِي نَبْضُهُ
وَالشَّوْقُ يَسْبِقُ فِي الصَّهِيلِ خُيُولَا
يَجْتَازُ أَزْمِنَةً وَرَغْمَ غُبَارِهَا
يَغْدُو بِأَطْيَافِ الصَّفَاءِ طُلُولَا
هُو كالأَثِيرِ إِذَا الْتَوَى فِي حُبِّهِ
نَهْرَاً يَسِيحُ مَعَ الْهَوَى مَجْدُولَا
ظَمْآنُ يَشْقَى مِنْ فِرَاقِ حَبِيبَةٍ
فِي البِئْرِ تَخْفِي حُبَّهَا الْمَجْهُولَا
قَدْ يَقْطَعُ الْحَبْلَ الْعَنِيدَ بِقَيْدِهِ
فَيَصِيرُ حَبْلَ تَسَلِّقٍ مَوْصُولَا
إِنْ لَم يَنَلْ بِديَارِهَا مَا يَرْتَجِي
سَقَطَ الرَّجَاءُ عَلَى الْجِدَارِ ذُهُولَا