إنْ ترجِعِ الشامَ يا قلبي فقد بخلا
هذا الزمان بأن تبقى مع النُّبَلا
أرجوك يا قلب أن لا ترتخي وجلا
من الفراق الذي أفنى لنا أملا
حيث المسير أرى التذكار متصلا
حيث المسير أرى التذكار منفصلا
حيث المسير أرى الإسعاد منتقصاً
حيث المسير أرى الإسعاد مكتملا
وحيثما صرتُ أمضي نحو ناحية
أُشاهد الطيف حيث الموكب ارتحلا
أنى ذهبتُ أرى دمعي جرى هطِلا
أنى أسير أرى دمعى جرى بَخِلا
أنى أسير أرى إلفاً عليّ قسا
أنى أسير أرى إلفاً بيَ احتفلا
ما بين كل مكانٍ واحة حفلت
بالكره متسخاً بالحب مغتسلا
يا عين جودي فما في الأرض من أحدٍ
إلا ويترك في أحشائنا عِللا
كالسيف كَرَكَرنا لكنْ مُكركرةً
لا تترك الرأس إلا إن هو انفصلا
الحب يدفعني أغشى شويعرةً
عدوى التشاعر فيها من دمي انتقلا
أرجوهما أن يحباني كطفلهما
وأرتجي أن يعوداني لو انشغلا
لأن لحن الهوى يزداد توسعة
أنى نزلت كأن الكون بي اختُزلا
لا يكمل السعد مهما كنت أكمله
بالكد والجهد لكنّ الأسى اكتملا
ما إنْ رحلت إلى بيتٍ أُسَرُّ بِهِ
أرى الشقاء لهذا البيت قد رحلا
كأنني أُشعل النيران في مهجٍ
ما كنتُ أقصدها عمداً لتشتعلا
لكنما الفطرة البيضاء في دمهم
مثل الكحول برأسٍ سبَّبتْ مَيَلا
ما كنتُ أقصد هذا الشىء وا لهفي
ما كنت نذلاً ولا كانوا همُ نُذَلا
الشعر يجعلني في قلب طاهرةٍ
أبدو ربيعاً ولو أمسيتُ مكتهلا
كم بالتأله عاملتُ النساء كما
ناصرتهنَّ بشعرٍ حرَّر الدولا