كَفَرَاشَةٍ فِي رَوْضَةِ الأَنْدَاءِ
تَخْتَالُ بَيْنَ طَرَاوَةِ الأَشْذَاءِ
تُهْدِي الْحُقُولَ جَمَالَهَا بِحَفَاوةٍ
وتَزِيِدُ مِنْ أَرْيَاشِهَا الْحَسْنَاءِ
فَيَغَارُ مِنْهَا الْيَاسَمِيِنُ إِذَا رَوَتْ
عِطْرَ الرَّبِيِعِ مُرَفْرِفاً بِصَفَاءِ
الْحُسْنُ يَسْكُنُ فِي نَقَاوَةِ قَلْبِهَا
وَيَطُلُّ فَوْقَ جَبِيِنِهَا الْوَضَّاءِ
لَمَّا تُبَعْثِرُ فِي الْفَضَا أَلْوَانَهَا
تَتَشَكَّلُ اللَّوْحَاتُ بالأَشْيَاءِ
شَيْءٌ مِنَ السِّحْرِ الْعَتِيِقِ مُزَخْرَفٌ
شَيءٌ مِنَ الْوِجْدَانِ دُونَ رِدَاءِ
وَبِكُلِّ لَوْنٍ يَسْتَفِيِضُ شُعُورُهَا
فَيُحَرِّكُ الأَشْكَالَ فِي الأَجْوَاءِ
ظَمْيَاءُ يَا سِحْرَ الرَّبِيِعِ تَدَلَّلِي
فِيِ عِيِدِكِ الْمَنْقُوشِ بِالأَهْوَاءِ
وَتَمَايَلِي جَوْفَ الشُّعُورِ سَلاَسِباً
كَيْ مَا تُطَرِّي حُجْرَةَ الأَنْوَاءِ
وَلأَنَّكِ الْعِيِدُ الْمُكَلَّلُ بِالهَنَا
سَيَزِيدُ عِيِدُكِ فَرْحَةَ الْغَيْدَاءِ