تَجُرُّنِي مَعْزُوفَةُ الشَّاعِرِ
لِغَيْمَةٍ فِي أُفْقِهِ الْمَاطِرِ
تَرْنِيمَةٌ مَوْزُونَةٌ بِالْهَوَى
وتُسْكِرُ الْمَيَّاسَ بِالْخَاطِرِ
بِغُمْضَةٍ أَطِيرُ فِي رَوْنَقٍ
فَيَسْقُطُ الرِّيشُ مِنَ السَّاحِرِ
مِنْ غَيْمَةٍ لِغَيْمَةٍ أَرْتَمِي
كَنَظْرَةٍ تَهَوَى رُؤَى الطَّائِرِ
للْعِشْقِ مَوَّالٌ عَلَى لَحْنِهِ
يُرَاقِصُ الْقَلْبَ مُنَى الْحَائِرِ
تَنْهِيدَةُ الْحُبِّ لَهَا دَوْرَةٌ
تَلُفُّنَا فِي حُرْقَةِ الدَّائِرِ
لَوْ فِكْرَةٌ نَامَتْ عَلَى نَفْسِهَا
يسْتَيْقِظُ الْحُلْمُ عَلَى السَّاهِرِ
ودَمْعَةُ الْعُشَّاقِ لَا تَخْتَفِي
إِلَّا مَعَ الْأَطْيَافِ فِي النَّاظِرِ
حِكَايَتِي مَع الْهَوَى رِحْلَةٌ
قِطَارُهَا مَدِينَةُ الزَّائِرِ
تَسَارَعَتْ نَحْوَ مَحَطَّاتِهِ
حَقَائِبٌ لَكِنْ بِلَا عَابِرِ
مَلَأْتُهَا مِنْ مُهْجَتِي بَسْمَةً
ولَمْ أَجِدْ بَعْدُ سِوَىَ الْخَاسِرِ
ولَمْ أَزَلْ وَلَمْ تَزَلْ قِصَّتِي
بِعُقْلَةٍ عَطْشَى إِلَى الْمَاهِرِ