تخطَّ إلى المحتوى

على ريشة الطاووس تحنو مغردا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

عَلَى رِيشَةِ الطَّاوُوسِ تحْنُو مُغَرِّداً

فَيَخْتَالُ فِي الأَرْيَافِ لَحْنٌ وَرِيشَاتُ

أَرَى مَيْلَكَ الْمَمْشُوقَ فَوْقَ حَدِيقَتِي

وَمَيْلَ غُصُونِي فَالتَّحِيَّاتُ وَرْدَاتُ

فَمَا كُلُّ مَنْ طَافَ الحُقُولَ أَثَارَهَا

وَقَدْ شَارَ شَهْدُ الْوَرْدِ وَالنَّبْعُ جَنَّاتُ

تَنَاءَيْتُ عَنْ أَرْضِي وَطِرْتُ إِلَى الْمَدَى

وَمَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ فِي الشِّعْرِ رِحْلَاتُ

خَفِيفاً عَلَى رُوحِي أَتَيْتَ مُسَبِّحاً

وَقَدْ هَفَّنِي كَالرِّيشِ سِحْرٌ وَكِلْمَاتُ

وَتَسْأَلُنِي عَنْ سَكْرَتِي وَتَأَمُّلِي

فَهْلْ يَسْتَفِيقُ الْعَقْلُ وَالشّعْرُ سَكْرَاتُ؟

فَمَا نَامَتِ الدُّنْيَا لِمَنْ هُوَ حَالِمٌ

وَلَا اسْتَيْقَظَتْ فِي الرُّوحِ حُلْماً إِجَابَاتُ

إِذَا اخْتَلَطَا الضَّوْءَان فَالأُفْقُ شَاسِعٌ

وَقَدْ رَفْرَفَتْ فَوَقَ السَّحَابِ الْفَرَاشَاتُ

عَلَى مِثْلِ هَذَا السِّحْرِ تَسْمُو سَرِيرَتِي

رَذًاذاً يُضِيئُ الْكَوْنَ وَالسَّرْدُ نَجْمَاتُ

فَكَمْ قِصَّةٍ قُلْنَا وَقَالَ شُعُورُنَا

وَكَيْفَ بِهَذَا الوَمْضِ تُحْكَى الْحِكَايَاتُ؟

فَدَيْتُ حُرُوفاً فِي الصَّبَاحِ انْطِلَاقُهَا

وَلَيْسَ تَنَامُ اللَّيْلَ فَالشَّوْقُ نَوْبَاتُ

تُرَافِقُنِي فِي الأُمْسِيَاتِ بِلَحْنِهَا

وَتَعْزِفُنِي فِي فَقْرَةِ السُّهْدِ نَايَاتُ

وَرَغْمَ سَوَادِ اللَّيْلِ وَالْجَوُّ غَائِمٌ

تُنَدِّي بِريِشَاتِ الْوِسَادِ الْخُيَالَاتُ

لَعَلَّ بِأَحْلامِ الْجِنَانِ نُعِيدهَا

قَصِيدَةَ صُبْحٍ تَرْتَوِيهَا الْفَرَاشَاتُ