سَافَرْتُ فِي الْكَلِمَاتِ دُونَ الذّاتِ
آلَيْتُ سِرْعَةَ رِحْلَتِي كَيْ آتِي
مِثْلَ الْبَرِيقِ وَصَلْتُ حِينَ تَأَخَّرَتْ
يَوْماً عَلَيَّ يَمَامَةُ الْكَلِمَاتِ
وَنَتَفْتُ رِيشَ حُشَاشَتِي فِي غُصْنِهَا
لِتَبُوحَ مِمَّا غَرَّدَتْ أَنَّاتِي
وَوَجَدْتُنِي مِنْ فَوْقِ غُصْنٍ نَائِحٍ
عَطَشَاً أُرَوَّى صَفْوَةُ الدَّمْعَاتِ
وَظَنَنْتُنِي وأَنَا أَذُوبُ بِمِلْحِهَا
خَمْراً شَرِبْتُ بِنَوْبَةِ السّكْرَاتِ
فَأَنَا هُنَا والنَّبْضُ طَيْرٌ حَائِمٌ
وَتَشَتَّتَتْ فِي نَبْضَتِي رِيشَاتِي