تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا غراب البين في الطيران

الطويل

١٨ بيت

المتفرقات

أَلاَ يَا غُرَابَ البَيْنِ فِي الطَّيَرَانِ

أَعِرْنِي جَنَاحًا قَدْ عَدِمْتُ بَنَانِي

تُرَى هَلْ عَلِمْتَ اليَوْمَ مَقْتَلَ مَالِكٍ

وَمَصْرَعَهُ فِي ذِلَّةٍ وَهَوَانِ

فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَالنُّجُومُ لِفَقْدِهِ

تَغِيبُ وَيَهْوِي بَعْدَهُ الْقَمَرَانِ

لَقَدْ كَانَ يَوْمًا أَسْوَدَ الَّليلِ عَابِسًا

يَخَافُ بَلاَهُ طَارِقُ الْحَدَثَانِ

فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ مَالِكٍ

عَقِيرَةَ قَوْمٍ أَنْ جَرَى فَرَسَانِ

لِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ مَالِكٍ

عَقِيرَةَ قَوْمٍ أَنْ جَرَى فَرَسَانِ

فَلَيْتَهُمَا لَمْ يَجْرِيَا نِصْفَ غَلْوَةٍ

وَلَيْتَهُمَا لَمْ يُرْسَلاَ لِرِهَانِ

وَلَيْتَهُمَا مَاتَا جَمِيعًا بِبَلْدَةٍ

وَأَخْطَاهُمَا قَيْسٌ فَلاَ يُرَيَانِ

لَقَدْ جَلَبَا حَيْنًا وَحَرْبًا عَظِيمَةً

تُبِيدُ سَرَاةَ الْقَوْمِ مِنْ غَطَفَانِ

وَقَدْ جَلَبَا حَيْنًا لِمَصْرَعِ مَالِكٍ

وَكَانَ كَرِيمًا مَاجِدًا لِهِجَانِ

وَكَانَ لَدَى الهَيْجَاءِ يَحْمِي ذِمَارَهَا

وَيَطْعَنُ عِنْدَ الْكَرِّ كُلَّ طِعَانِ

وَكَانَ لَدَى الهَيْجَاءِ يَحْمِي ذِمَارَهَا

وَيَضْرِبُ عِنْدَ الْكَرِّ كُلَّ بَنَانِ

بِهِ كُنْتُ أَسْطُو حِينَمَا جَدَّتِ الْعِدَا

غَدَاةَ اللِّقَا نَحْوِي بِكُلِّ يَمَانِي

فَقَدْ هَدَّ رُكْنِي فَقْدُهُ وَمُصَابُهُ

وَخَلَّى فُؤَادِي دَائِمَ الْخَفَقَانِ

فَوَا أَسَفَا كَيْفَ انْثَنَى عَنْ جَوَادِهِ

وَمَا كَانَ سَيْفِي عِنْدَهُ وَسِنَانِي

رَمَاهُ بِسَهْمِ المَوْتِ رَامٍ مُصَمِّمٌ

فَيَا لَيْتَهُ لَمَّا رَمَاهُ رَمَانِي

فَسَوْفَ تَرَى إِنْ كُنْتُ بَعْدَكَ بَاقِيًا

وَأَمْكَنَنِي دَهْرٌ وَطُولُ زَمَانِ

وَأُقْسِمُ حَقًّا لَوْ بَقِيتَ لِنَظْرَةٍ

لَقَرَّتْ بِهَا عَيْنَاكَ حِينَ تَرَانِي