تخطَّ إلى المحتوى

أرى لي كل يوم مع زماني

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

أَرَى لِي كُلَّ يَوْمٍ مَعْ زَمَانِي

عِتَابًا فِي البِعَادِ وَفِي التَّدَانِي

يُرِيدُ مَذَلَّتِي وَيَدُورُ حَوْلِي

بِجَيْشِ النَّائِبَاتِ إِذَا رَآنِي

كَأَنيِّ قَدْ كَبِرْتُ وَشَابَ رَأْسِي

وَقَلَّ تَجَلُّدِي وَوَهَى جَنَانِي

أَلَا يَا دَهْرُ يَوْمِي مِثْلُ أَمْسِي

وَأَعْظَمُ هَيْبَةً لِمَنِ الْتَقَانِي

وَمَكْرُوبٍ كَشَفْتُ الكَرْبَ عَنْهُ

بِضَرْبَةِ فَيْصَلٍ لَمَّا دَعَانِي

دَعَانِي دَعْوَةً وَالخَيْلُ تَجْرِي

فَمَا أَدْرِي أَبِاسْمِي أَمْ كَنَانِي؟

فَلَمْ أُمْسِكْ بِسَمْعِي إِذْ دَعَانِي

وَلَكِنْ قَدْ أَبَانَ لَهُ لِسَانِي

فَفَرَّقْتُ المَوَاكِبَ عَنْهُ قَهْرًا

بِطَعْنٍ يَسْبِقُ البَرْقَ اليَمَانِي

وَمَا لَبَّيْتُهُ إِلَّا وَسَيْفِي

وَرُمْحِي فِي الوَغَى فَرَسَا رِهَانِ

وَكَانَ إِجَابَتِي إِيَّاهُ أَنِّي

عَطَفْتُ عَلَيْهِ مَوَّارَ العِنَانِ

بِأَسْمَرَ مِنْ رِمَاحِ الخَطِّ لَدْنٍ

وَأَبْيَضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ يَمَانِ

وَقِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ لَدَى مَكَرٍّ

عَلَيْهِ سَبَائِبًا كَالأُرْجُوَانِ

تَرَكْتُ الطَّيْرَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ

كَمَا تَرْدِي إِلَى العُرْسِ البَوَانِي

وَتَمْنَعُهُنَّ أَنْ يَأْكُلْنَ مِنْهُ

حَيَاةُ يَدٍ وَرِجْلٍ تَرْكُضَانِ

فَمَا أَوْهَى مِرَاسُ الحَرْبِ رُكْنِي

وَلَكِنْ مَا تَقَادَمَ مِنْ زَمَانِ

وَمَا دَانَيْتُ شَخْصَ المَوْتِ إِلَّا

كَمَا يَدْنُو الشُّجَاعُ مِنَ الجَبَانِ

وَقَدْ عَلِمَتْ بَنُو عَبْسٍ بِأَنِّي

أَهَشُّ إِذَا دُعِيتُ إِلَى الطِّعَانِ

وَأَنَّ المَوْتَ طَوْعُ يَدِي إِذَا مَا

وَصَلْتُ بَنَانَهَا بِالهِنْدُوَانِي

وَنِعْمَ فَوَارِسُ الهَيْجَاءِ قَوْمِي

إِذَا عَلِقُوا الأَعِنَّةَ بِالبَنَانِ

هُمُ قَتَلُوا لَقِيطًا وابْنَ حُجْرٍ

وَأَرْدَوْا حَاجِبًا وَابْنَيْ أَبَانِ