أَلَا هَلْ أَتَاهَا أَنَّ يَوْمَ عُرَاعِرٍ
شَفَى سَقَماً لَوْ كَانَتِ النَّفْسُ تَشْتَفِي
فَجِئْنَا عَلَى عَمْيَاءَ مَا جَمَعُوا لَنَا
بِأَرْعَنَ لَا خَلٍ وَلَا مُتَكَشِّفِ
تَمَارَوْا بِنَا إِذْ يَمْدُرُونَ حِيَاضَهُمْ
عَلَى ظَهْرِ مَقْصِيٍّ مِنَ الْأَمْرِ مُحْصَفِ
وَمَا نَذِرُوا حَتَّى غَشَيْنَا بُيُوتَهُمْ
بِغَبْيَةِ مَوْتٍ مُسْبَلِ الْوَدْقِ مُزْعِفِ
فَظَلْنَا نَكُرُّ الْمَشْرَفِيَّةَ فِيهِمُ
وَخُرْصَانَ لَدْنِ السَّمْهَرِيِّ الْمُثَقَّفِ
عُلَالَتُنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ
بِأَسْيَافِنَا وَالْقَرْحُ لَمْ يَتَقَرَّفِ
أَبَيْنَا فَلَا نُعْطِي السَّوَاءَ عَدُوُّنَا
قِيَاماً بِأَعْضَادِ السَّرَاءِ الْمُعَطَّفِ
بِكُلِّ هَتُوفٍ عُجْسُهَا رَضَوِيَّةٍ
وَسَهْمٍ كَسَيْرِ الْحِمْيَرِيِّ الْمُؤَنَّفِ
فَإِنْ يَكُ عِزٌّ فِي قُضَاعَةَ ثَابِتٌ
فَإِنَّ لَنَا بِرَحْرَحَانَ وَأَسْقُفِ
كَتَائِبَ شُهْباً فَوْقَ كُلِّ كَتِيبَةٍ
لِوَاءٌ كَظِلِّ الطَّائِرِ الْمُتَصَرِّفِ
وَغَادَرْنَ مَسْعُوداً كَأَنَّ بِنَحْرِهِ
شَقِيقَةَ بُرْدٍ مِنْ يَمَانٍ مُفَوَّفِ