هَذِهِ نَارُ عَبْلَةٍ يَا نَدِيمِي
قَدْ جَلَتْ ظُلْمَةَ الظَّلَامِ الْبَهِيمِ
تَتَلَظَّى وَمِثْلُهَا فِي فُؤَادِي
نَارُ شَوْقٍ تَزْدَادُ بِالتَّضْرِيمِ
أَضرَمَتْهَا بَيْضَاءُ تَهْتَزُّ كَالْغُصْ
نِ إِذَا مَا انْثَنَى بِمَرِّ النَّسِيمِ
وَكَسَتْهُ أَنْفَاسُهَا أَرَجَ ال
نَدِّ فَبِتْنَا مِنْ طِيبِهَا فِي نَعِيمِ
كَاعِبٌ رِيقُهَا أَلَذُّ مِنَ الشَهْ
دِ إِذَا مَازَجَتْهُ بِنْتُ الْكُرُومِ
كُلَّمَا ذُقْتُ بَارِداً مِنْ لَمَاهَا
خِلْتُهُ فِي فَمِي كَنَارِ الْجَحِيمِ
سَرَقَ الْبَدْرُ حُسْنَهَا وَاسْتَعَارَتْ
سِحْرَ أَجْفَانِهَا ظِبَاءُ الصَّرِيمِ
وَغَرَامِي بِهَا غَرَامٌ مُقِيمٌ
وَعَذَابِي مِنَ الْغَرَامِ الْمُقِيمِ
وَاتِّكَالِي عَلَى الَّذِي كُلَّمَا أَبْ
صَرَ ذُلِّي يَزِيدُ فِي تَعْظِيمِي
وَمُعِينِي عَلَى النَّوَائِبِ لَيْثٌ
هُوَ ذُخْرِي وَفَارِجٌ لِهُمُومِي
مَلِكٌ تَسْجُدُ الْمُلُوكُ لِذِكْرَا
هُ وَتُومِي إِلَيْهِ بِالتَّفْخِيمِ
وَإِذَا سَارَ سَابَقَتْهُ الْمَنَايَا
نَحْوَ أَعْدَاهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقُدُومِ