خُذُوهَا يَا بَنِي ذُبْيَانَ عَقْلًا
عَلَى الأجْيَادِ وَاعْتَقِدُوا الخِدَامَا
دَرَاهِمَ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ بِيضًا
يُنَجِّمُهَا لَكُمْ عَامًا فَعَامَا
مَوَاعِدَ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ دَيْنًا
نُدَافِعكُمْ بِهَا عَامًا فَعَامَا
وَأَيْقَنَ أَنَّهُ يَومٌ طَوِيلٌ
عَلَى قَيسٍ يُذِيقُهُمُ السِّمَامَا
وَمُخْتَبٍّ أَمَامَ القَوْمِ يَسْعَى
كَسَرْحَانِ التَّنُوفَةِ حِينَ سَامَا
رَأَى شَخْصًا عَلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ
فَكَبَّرَ حِينَ أَبَصَرَهُ وَقَامَا
وَأَقْبَلَ يَسْأَلُ البُشْرَى إِلَينَا
فَقَالَ رَأَيْتُ إِنْسًا أَو نَعَامَا
وَقَالَ لِخَيْلِهِ سَيرِي حُمَيْدٌ
فَإِنَّ لِكُلِّ ذِي أَجَلٍ حِمَامَا
فَمَا لَا قَيْتِ مِنْ شَمْخٍ وَبَدْرٍ
وَمُرَّةَ فاتْرُكِي حَطَبًا حُطَامَا
بِكُلِّ مُقَلِّصٍ عَبْلٍ شَوَاهُ
يَدُقُّ بِوَقْعِ نَابَيهِ اللِّجَامَا
وَكلِّ طِمِرَّةٍ مَرْطَى سَبُوحٍ
إِذَا مَا شَدَّ فَارِسُهَا الحِزَامَا
وَقَائِلَةٍ عَلَى دَهَشٍ وَحُزْنٍ
وَقَدْ بَلَّتْ مَدَامِعُهَا اللِّثَامَا
كَأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ لَمْ يَكُونُوا
وَلَمْ يَرْعَوا بِأَرْضِهِمُ الثُّمَامَا
وَلَمْ أَرَ حَاضِرًا مِنْهُمْ بِشَاءٍ
وَلَا مَنْ يَمْنَعُ النَّعَمَ الرُّكَامَا