شُغِلَ العِدا بتشتُّتِ الأحزابِ
والله ناصرُنا بسيف «عرابي»
القُطرُ فيه من الرجال كفاءةٌ
للحادثات فهم أولو الألباب
وحميَّةُ الإسلام تقضي بالوَفا
حتمًا على كلِّ امرئٍ أوّاب
ومحبَّةُ الوطن العزيز تحثُّهم
والفتحُ آذنَ باتِّباع صواب
والمشركون خواسرٌ في سعيِهم
هُزِموا وقد نكصوا على الأعقاب
هيّا بنا يا أهلَ مصرَ إلى الرِّضا
والفوزِ في العُقبَى بغير حساب
أنتم أولو الهِمَمِ التي بسهامِها
كم من عدوٍّ آبَ شرَّ إياب
أنتم وُلاةُ المجد أربابُ النُّهى
والحرُّ يظهر عند صدْمِ مُصاب
لا تشغلَنَّكمُ الحياةُ فإنها
ذلٌّ لمن يرضى بهَتْك جَناب
ولقد نرى إخوانَنا في حالةٍ
تحتاج للأعوان والأصحاب
أعني عساكرَنا الكرامَ ومَن أتوا
متطوِّعين لهم من الأعراب
والعاملين لهذه الخيرات من
عُمَدِ البلاد وسائر الأحباب
حسْبُ الإعانةِ في الأفاضل قدوةً
شمسُ المفاخر شيخُنا «الإنبابي»
فعلَ الجميلَ ولم يكن في فعله
هذا بمفتخرٍ ولا مُرْتاب
وجنابُ قاضي مصرَ سيفُ شريعةٍ
يسطو على كل امرئٍ مُتغابي
ومحقّقُ الفتوى مُحرِّر مذهب النْ
نُعمانِ بالإيضاح للطلاّب
والسيِّدُ «البكريُّ» تاجُ نقابة ال
أشرافِ أهل المجد والأنساب
والخيرةُ «السّاداتُ» بيتُ مناقبٍ
عَقدتْ له العليا رفيعَ قباب
و«الهجرسِيُّ» له سوابقُ هِمَّةٍ
جمعَتْ نظام الفخر والآداب
أنعِمْ بطائفةِ التِّجَار وقلْ لهم
شُكِرتْ أياديكم كغَيْثِ سحاب
واذكر لتَتْميم الكرامِ فتًى من الْ
جِيزا وذاك محمدُ بنُ عرابي