تخطَّ إلى المحتوى

الله ينشرنا والدهر يطوينا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

اللهُ ينشرنا والدّهرُ يطوينا

وغَيّنا والهدى ما بين أيدينا

وليس ذلك إلاّ في مشيئتهِ

يُميتنا إنْ يشأ موتًا ويُحيينا

هي المشيئة جلَّت لم تنل أحدًا

بالظلم مهما اقتضت أحكامها فينا

ووحشةٌ المرء أن يلقى الضلالَ كما

يُعَدّ نيل الهدى للناس تمدينا

وموتُنا يقتضيه خُلْدُ بارئنا

مَنِ الإلهُ إذا ما النّاس باقونا؟

اللهُ من عدمٍ قد صاغ نشأتنا

هذي وفَضَّلها خلقًا وتكوينا

جئنا عيالاً على الدّنيا فأعقبنا

بالرّسْلِ تنذرنا فيها وتهدينا

جئنا إليها وقد هَشّتْ لمقدمنا

بشرى ومن خيرها عادتْ تُغذّينا

لكنّها لم تَمُجْ حسنًا زخارفُها

إلا لتفتننا فيها وتُغرينا

نروم فيها رضى الرحمن من عملٍ!

نأتيه وَهْيَ بعكس القصد تأتينا

فيها فنونُ اختراعٍ مَن تأمّلها

وكان قِدْمًا رمَتْه في الغويّينا

فيها الشَّقيون كُثْرٌ لا عدادَ لهم

وقلَّ فيها سعيدٌ في السَّعيدينا

الشّرُّ فيها ظلامٌ لا انقشاعَ له

والخير فيها سراج المستنيرينا

غدّارةٌ في بني الإنسان كم غدرت

وقدَّمَتْهم إلى الأُخرى قرابينا

ساحُ الفواجع لا تلقى بها رجلاً

إلا على أقرباءٍ راح محزونا

إذا استقامت بها حينًا مسرَّتنا

كانت إساءتُنا فيها أحايينا

بالأمس فيها قضى الشّيخُ الإمامُ فتى ال

إيمانِ قطب المعالي بدر «حمّينا»

بدرٌ توارى فصاح النّاس من ألمٍ

ويلاهُ عادت طويلاتٍ ليالينا

إنّ الرّزايا وإن جلّتْ حوادثها

ليست كرزءٍ أصاب الناس والدينا

ليست كرزءٍ له اهتزَّ الأنام وقد

جاؤوا على صوته العالي مَروعينا

والحزنُ يُلهبهم حتى كأنَّ بهم

نارًا تُقَتِّمُ وجهَ الأفق تدخينا

يا لَلقلوب أَتَلقى وهي خافقةٌ

حزنًا لهذا الخفوق المرِّ تسكينا

وهل تعود لوجه الأرض بهجتُهُ

مِن بعد أنْ غالها نعي الجليلينا

والموتُ بابٌ وكلُّ الناس داخله

لا بِدْعَ في سهمه المصْميْ ملايينا

قد آن واللّهِ أن نعتاده جَلَدًا

ولا نكون إذا يَغشى جَزوعينا

لكنّنا إنْ رُزئنا مثلَ راحلنا

يشقّ واللّهِ أن نبقى صبورينا

وهي اللّجاجة ندري أنها خطأٌ

هذي الطبيعة بالأخطاء ترمينا