تخطَّ إلى المحتوى

مصاب الورى بالصالحين كبير

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مصابُ الورى بالصّالحين كبيرُ

وحملهُمُ ما لا يطاق عسيرُ

عذابُ ضمير المرء حزنٌ ولم يجدْ

ملامحَ صبرٍ كي يقال صبور

عزيزٌ عليه أنْ يزلَّ وإنّما

لدفع كبيرات الأمور أمور

غريبٌ على قلبٍ تعوَّد عزةً

وفخرًا إذا ما قيل عنه فخور

نعى قطبَ «صافيتا» لسانٌ تدهورت

عليه عُرى الأحزان وهي صخور

أفيقوا أطلتم يا نيامُ سباتكم

إلامَ رقودٌ والبدور تغور

أبعد سُرى «عبدالكريم» لأعينٍ

قرارٌ وبعد الأكرمين حبور

هوى قمرًا من بهجة الأفق كاملاً

وللبدر من بين النّجومُ مَسير

ولمّا علا فوق الأكفِّ مثالُه

ويحمله فوق الرؤوس سرير

تلقّتْ ملاكُ الله روحًا مقدّسًا

وللناس أجسامٌ تكاد تمور

لئن غيّبتْ عنّا المصائبُ شخصَه

ففينا لذكراه السّنيِّ حضور

سرى وعزائي والبعادُ يصدُّني

ويمنعني عمّا أرومُ وعور

سلامٌ عليه ليت حين رحيلِهِ

بعيدٌ ففيه للنفوس ثُبور

سُرًى مثلُه لا يحمل القلب ثقلَه

ومنه بقلب الصّابرين سعير

وما هو فقْدُ المؤمنين بهيِّنٍ

لأنَّ بهم قطب الرّشاد يدور

أبى الموتُ إلا أن ينال كرامنا

كأنَّ له نقلَ الكرام شعور

تَتابعَ فينا نوبةً بعد نوبةٍ

وأصغرُ خطب الأكرمين كبير

قَطَعْنا زمانًا طاهرًا بجواركمْ

ووقتُ جوار الطّاهرين طَهور

أتُخلفكَ الأيام وهي عقيمةٌ

وتأتي بك الأجيال وهي بكور

نشأتَ على حبِّ الولاء معظَّمًا

وأنت بما يرضى الإله جدير

تعظِّمك الآنام عِقْدًا منظّمًا

وتذخرك الأيام وهي تَحور

لك الخُطوةُ الأولى بأكبر واجبٍ

ومثلُكَ للسَّعي الرّشيدِ يصير

جُزيتَ عليها عند ربك جنَّةً

بها الأمنُ لِلْعبد الكريم غزير

وذلك من ربِّ السّماء لعبدهِ

لقاءُ جهادٍ كان فيه يسير