قد اكتمل العمر وحان لي وقت الرحيل
ولا أملك للأخرى رصيداً إنْ يكنْ فهو قليل
ذاك لا يسوى نقيرا من ذنوب وزنها جِدُّ ثقيل
لكنك أنت الواسع الرحمة والفضل الجزيل
تريد اليسر للعبد وهذا الوعد جاء منك في التنزيل
فاجعل ذلك في الدارين ومن أوفى وأكرم من الرب الجليل
إن ذنبي لا يضيرك كما لا نفع لك مني في إحسانٍ جميل
لا يئوب بالربح أو الخسران سوى العبد الذليل
لا حدود لرحمةٍ منك ولانهايةً قصوى لفضلٍ منك للعبد جزيل
أما قضيتَ لمن أتى عليه من الدهر حينٌ بخلود أبدي
هذه مقابل الأخرى جزاء أكان العبد مُقِلاّ أو نبي
لك الحمد والشكر على ما أنعمت بطول العمر لي
لا أحصي نعماءك ولا ثناء عليك خلقتني مسلما فعليه توفني
متعتني بواسع رزقك وعظيم سترك طالما عمَّرتني
ما توسلت من غيرك جرعة ماء أو لقمة عيش تمد لي
ما جعت يوما وما عطشت وما عانيت قط من سغب أولغب
بالقلم علمتني ومحوت لي أميتي وفي دور العلم بالأمصار ثقفتني
غمرتني بنعمة الصحة ووهبتني الذرية الأبرار
ورزقتني الزوجة الصالحة من بناتِ جلدتي
في آخر عمر والديَّ احتضنتهما ثم الثرى وسدتهما
لا منة مني بل نعمة منك فاحسبه بري وأغفر لأمي وأبي وحَّدتك ربي، ونبيي حبيبك، وحججت بيتك
ولك وحدك صيامي وكل ركعة مني وسجدةِ
فتقبل اللهم ذلك وضاعف لي أجره
حججت بيتك لا تخيبني تقبل حجتي وعمرتي
وأصلح شؤوني ما حييت وعافني
وبالصالحات الطيبات راجيا أن تختمَ لي