كحلم كسير معتب
تراءى وجهها
نثار ضوء
في سماء أيامه المنسية..
ركضا على
عشب الفرح
وفي خطاهما
صخب الأطفال..
متناسياً شبابه المهجور
والصقيع المشرش في القلب
اتكأ على غيمها الراحل
وكعادتها
كالعادة الدائمة
الأشياء الجميلة..
تنسرب سريعاً من بين الأصابع
والقلب يعود لنبع وجعه القديم
تشظى الجسد ككأس محطمة
على طريق الغياب..
الوطن صار مقصلة الروح
والرفاق تناثروا في القرى الباكية..
تراوده
العزلة
فيعود لغلالة الانتظار:
نحولاً قادماً من وحشة الجسد
رقصاً مستوحداً في البرية
مضغاً لتبغ الجنون
وارتباكاً للأصابع
على تخوم النسيان