تلألأَ بدرُ السعدِ وابتسمَ الدهرُ
وغرّدَ طيرُ اليُمنِ واكتملَ البشْرُ
ففي كلّ قلبٍ غبطةٌ وهناءَةٌ
ينمّ عليها الوجهُ واللحظ والثغر
وقد كان زهرُ الروضِ ينطق باسمًا
سرورًا بهذا اليومِ لو نطق الزهر
وأصبح يُزهى معهدُ العلمِ غبطةً
بأكرم من يُزهى بآثاره الدهر
أميرٌ جليلٌ كلّلَ اللهُ هامَه
بإكليلِ عزٍّ صاغه المجدُ والفخر
إذا ما دعا الداعي لأيّ عظيمةٍ
يكون إلى آرائه الصيّبُ الأمر
تَفرّعَ من صِيدٍ كرامٍ أعزّةٍ
همُ القادةُ الأبطال والسادة الغُرّ
همُ الغيث ما قد خيّمَ الجدبُ في الورى
تفيض أياديهم كما زخر البحر
وإن قلّ مالٌ لم يضنّوا بأنفسٍ
كرامٍ وآثارٍ ينوء بها الحصر
مآثرهم في السلم والحرب همّةٌ
يُحدّث عنها الأمنُ والبِيض والسُّمْر
تواصَوا على أمر الشريعةِ والهدى
فهم قادةُ الإسلام أنجمُه الزُّهْر
فلا زال ذا البيتُ الرفيع عمادُه
مَحوطًا بحفظ الله يكلؤه النصر