تخطَّ إلى المحتوى

يا فتية العرب هيا نرفع العلما

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

يا فتيةَ العُربِ هيّا نرفعِ العلما

فمجدُنا فوق هامِ النجم قد ظهرا

وسابقوا أممًا أضحتْ تسابقكم

ولا ترى لكمُ فضلاً ولا فَخَرا

الجوُّ في لهبٍ والأرضُ في صَخَبٍ

ونحن في سِنَةٍ أودت بنا ضررا

الغربُ يا إخوتي بالأمس يحذركم

وأنتمُ اليومَ كم تخشَوْنه حذرا

أصلاكمُ أيَّ كيدٍ شلَّ وحدتَكم

وصار يُمطركم من بابه مطرا

لم يكْفِهم نومُنا المزري فما فتئوا

يُذكون للخُلْف في أوطاننا شررا

بلادكم في مهاوي الجهلِ غارقةٌ

كأنما العلمُ في أرجائنا قُبِرا

جرائدُ السوءِ قد بثّتْ صحائفُها

دعامةَ السوءِ عن أوطاننا جَهَرا

استيقظوا يا بني قومي ولا تَهِنوا

واستشعروا الحزمَ حتى تدركوا الوطرا

واستنصروا حالةً في الرومِ قد صرختْ

لو أن صرختها في الغير لانذعرا

تنادتِ العُرْبُ والأشرارُ قد وضعتْ

سمّاً زُعَافًا لها في الجوّ منتشرا

لا تنهض العُرْبُ إلا بعد وحدتها

إذ ذاك لا نشتكي ضعفًا ولا خورا

لا تنهض العُرْبُ ما دامت مشتّتةً

ينتابها الضرُّ من أبنائها جَهََرا

العُرْبُ تحتاج غربالاً يهذبهم

لينبذَ الذلَّ نبذَ الساعدِ الحجرا

يا أيها السادرُ المزوَرُّ عن سلفٍ

مطامعُ القومِ قد غرّتْكَ فابتدرا

كتابُنا فيه آياتٌ مبيّنةٌ

قد وضّحتْ سيرَنا والوِردَ والصَّدَرا

فسائلوا أسطرَ التاريخِ عن سلفٍ

به ترقّتْ ونالت منظرًا نَضِرا

وسائلوا سائلوا باللهِ واتّئدوا

وسائلوني أقلْ ويحي على عُمَرا

آباؤنا في شباب الدهر قد رسموا

عِزّاً أثيلاً وفخرًا ظلّ مزدهرا

قد طأطأت أرؤسًا في المجد راسخةً

وأكسبونا فخارًا يزدهي غُرَرا

سميدعُ العُربِ يا عبدَالعزيزِ ومن

للعرب أضحى على أعمالها سهرا

عبدَالعزيزِ لقد وحّدتَ مملكةً

من بعد عُطْلٍ أدال الذلَّ والكدرا

وحّدتَ مملكةً من بعدما انقسمتْ

وبعد ما كان سوسُ الخُلْفِ قد نخرا

أعدتَ عزّتَها، قرّبتَ صعدتَها

ذكّرتَها الأمسَ والمجد الذي غبرا

تجوبها العيسُ في أمنٍ وفي هنأٍ

لا تشتكي نَصَبًا كلاّ ولا ضجرا

فأصبحت كلُّها بالأمن راغبةً

وظلّ مَنْ حولها بالجدّ مؤتزرا

بها نفوسٌ أبيّاتٌ قساورةٌ

للشرك هدّامةٌ، تستأصل الثَّأَرا

إذا تبدّتْ رأيتَ البحرَ ملتطمًا

يقلّب السُّفْنَ لا يُبقي لها أثرا

بها وراثةُ هزّانٍ تُبيد على

مَرّ الحقوبِ، ترّد البغيَ مُنحسرا

شمّرتَ عن همّةٍ علياءَ شامخةٍ

فكنتَ قائدَها تستوجب الظفرا

آمنتُ بالله إن العُرْب ما فتئتْ

بها أُسودٌ تدكّ السهلَ والوعرا

رنتْ إليكَ بلادُ العربِ قاطبةً

إذ أصبحَ الصبرُ منها يُوجب الخطرا

فانهضْ إليها رعاكَ اللهُ معتصمًا

فعروةُ الدينِ منها تبلغ الوطرا

وأنقذِ الضادَ من حالٍ ألمَّ بها

لا زلتَ تحمي حمى التوحيدِ مُقتدرا