مَن سارروه فأبدى كلّما ستروا
و لم يراع اتّصالاً كان غَشَّاشا
إذا النفوس أذاعت سرّ ما علمت
فكل ما خلت من عقلها حاشا
من لم يصن سرّ مولاه و سيّده
لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
و عاقبوه على ما كان من زَلََل
و أبدلوه مكان الأُنْس ايحاشا
و جانبوه فلم يصلح لِقُرْبِهِم
لمّا رأوه على الأسرار نبَّاشا
من أطلعوه على سرّ فنمَّ به
فذاك مثل يبين الناس طيّاشا
هم أهل السرِّ و للأسرار قد خُلقوا
لا يصبرون على ما كان فحَّاشا
لا يقبلون مذيعاً في مجالسهم
و لا يحبّون سِتْراً كان وَشْواشا
لا يصطفون مضيفاً بعْض سرّهم
حاشا جلالهم من ذلِكم حاشا
فَكُنْ لهم و بهم في كلّ نائبةٍ
إليهم ما بقي الدهر هشَّاشا