أَنْعَى إليك نفوساً طاح شاهدُها
فيما وراء الحيثِ يَلْقَى شاهد القِدَم
أنْعي إليك قلوباً طالما هَطَلَتْ
سحائبُ الوحي فيها أبْحُر الحكم
أنعي إليك لسان الحق مُذ زمن
أودى و تذكاره في الوهم كالعدم
أنعي إليك بيانا تستكين له
أقوال كل فصيح ٍمِقْوَل فهم
أنعي إليك أشارات العقول معاً
لم يبق منهنّ إلا دارس الرمم
أنعي و حُبِّك أخلاقاً لِطائفةٍ
كانت مطاياهم من مكمد الكظم
مَضَى الجميع فلا عين و لا أثُر
مُضِيَّ عادٍ و فُقْدانَ الأُلى إِرَم
و خَلّفوا معشراً يجرون لبستهم
أعْمى من البهم بلْ أعمى من النعم