ما غاب زولك هذا أنا أسولف معك
ولا نسيتك هذا أنا عايش معاك
أدري انقطع صوتك ولكن أسمعك
روحك تناديني ولو تسكت شفاك
يا اللي رويتي دنيتي من منبعك
وأزهر ربيع العمر وأشرق في سماك
يا كثرك بهالقلب لو جيت أجمعك
قبل الزمن يسرق ملامحك وبهاك
تدمعك لحظات الوصال وتدمعك
روح الأماكن في زعلك وفي رضاك
ويشتاق نعناع الحنين لمرتعك
للصبح صبّك في عيونه واحتساك
كم قلت لك: ما أجملك ما أروعك
وكم قلت لك: محدٍ ملأ قلبي سواك
وكم قلت لك: ورد الجناين يتبعك
تتفتح زهوره وتُروى من نداك
وكم قلت لك: ما أزهدك ما أقنعك
وكم تكرمين وتسعدين وما كفاك
يا نقش في جدار العمر ما ينزعك
مر السنين المقبلة حتى لقاك
سبحان من كمّل وصوفك وأبدعك
وعلاك من فضله لفضله واصطفاك
واختار لك أعلى المنازل يرفعك
كأن في أعلى المنازل مستواك
لا ينشغل بالك ولا شي يوجعك
ما زاد شي في غيبتك إلا غلاك
بس الحياة أصغر من أظفار إصبعك
من يوم صرت أنا هنا وانتي هناك
يا ليت يوصل لك كلامي وأقنعك
كيف أجدبت روحي بعد ظلك وماك
وكيف انحنى غصن الأماني، يفجعك
مشهد ذبوله كأنه يقبل ثراك
والله مدري كيف قلبي ودعك
هو حي بعدك أو ترك روحي وجاك
يا رحلة العمر الجميلة ما أسرعك
ما أسرع بداياتك وما أسرع منتهاك
ليت آخرك يا ليت يشبه مطلعك
ما تذبل ورودك ويترمل شذاك
حتى إذا حبيت يوم أسترجعك
ما تضيق بي أرضك ولا يعتم فضاءك