زُجَاجًا وَكُنَّا قَابِلِينَ لِكَسْرِنَا.. شَظَايَا وَكُنَّا مَاكِثِينَ مَعَ الْوَهَنْ
عَلَى قَدْرِ طُهْرِ الْقَلْبِ نُغْدِقُ نَزْفَنَا
وَنَخْفَى وَسِتْرُ الَّلْيلِ يُوجِبُ كَشْفَنَا
ضَحَايَا وَدَرْبُ الرُّوحِ يُوصِلُ لِلْفَنَا
غُلِبْنَا وَأَعْيَتْنَا مَصَائِبُ أَمْرِنَا.. ضَحَايَا وَمِنْ إِخْلَاصِنَا نَدْفَعُ الثَّمَنْ
جُبِلْنَا عَلَى صِدْقٍ عَلَى الْمنْشَأِ الْسَخِي
وَصَلْنَا عَدِيمَ الْأَصْلِ وَالْحَبْلُ مُرْتَخِ
وَلَمْ نَتَبَدَّلْ إِنْ أَتَى الْغَدْرُ مِنْ أَخِ
تُحَاصِرُنَا الْأَلْغَازُ نَأْوِي لِبَحْرِنَا.. وَتَرْتَعِدُ الْأَمْوَاجُ مِنْ آهَةِ السُّفُنْ
نَعِيشُ بِظُلْمَاتٍ كَحُوتِ مُسَبِّحِ
وَنَرْجُفُ كَالْبَنْدُولِ حِينَ تَأَرْجُحِ
نَعِيشُ نُؤَدِّي الدَّوْرَ فِي أَلْفِ مَسْرَحِ
وَنَكْتُبُ وَالْأَقْلَامُ فِي إِثْرِ حِبْرِنَا.. تَزَاوَرُ عَنْ صُبْحٍ وَتَجْنَحُ لِلشَّجَنْ
أُصِبْنَا بِلَعْنَاتٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْكَمَدْ
وَمِنْ أَهْوَنِ الْأَشْيَاءِ نَخْشَى وَنَرْتَعِدْ
بِلُعْبَةِ شَدِّ الْحَبْلِ نَدْنُو وَنَبْتَعِدْ
وَنَهْرُبُ وَالذِّكْرَى تُعِدُّ لِأَسْرِنَا.. تُهَشِّمُنَا فِي الدَّرْبِ مِطْرَقَةُ الزَّمَنْ
حَمَلْنَا عَلَى أَكْتَافِنَا أَفْتَكَ الْأَسَى
صَبَرْنَا وَذِئْبُ الْقَهْرِ فِينَا تَعَسْعَسَا
وَكِلْمَةُ سِرِّ الصَّبْرِ: فِي قَوْلِنَا "عَسَى"
وَنُخْفِي أَذَى الطَّعْنَاتِ فِي بِئْرِ سِرِّنَا.. وَيَأْسَى لَنَا رُعْبُ الْمَشَاوِيرِ وَالْمُدُنْ