يَمْشِي الْمُتَيَّمُ في الْمَآسِي مُجْبَرَا
والْقَلْبُ في إِثْرِ الْمُحِبِّ مُسَيَّرَا
يَبْكِي الْمُتَيَّمُ أَوْ يَنُوحُ بِحُبِّهِ
وتَزِيدُهُ لُغَةُ الدُّمُوعِ تَصَبُّرا
يَحْكِي، وَيَعْصِرُ في الْمَجَالِسِ خَمْرَهُ
ويَصُبُّ لِلْمُشْتَاقِ بَوْحًا مُسْكِرَا
يَلْقَى الْعَزَاءَ، وَآهِ مِنْ فَرْطِ الْأَسَى
بِالذِّكْرَيَاتِ أَوِ الْحَدِيثِ الْمُفْتَرَى
يَلْقَى الْمُرِيدُ بِبَوْحِهِ عِوَضًا لَهُ
عَمَّا تَوَلَّهَ في الْحَنِينِ، وَمَا جَرَى(١)
يَا قِطَّةً وَسْنَانَةً في خَاطِرِي
يَا نَعْسَةَ الْعَيْنَينِ في سُكْرِ الْكَرَى(٢)
إنِّي فُتِنْتُ مَتَى تَحِينُ فَرِيضَتِي
لِأُقِيمَ في حَرَمِ افْتِتَانِكِ مَشْعَرَا؟(٣)
كُلُّ الْقُلُوبِ بَصِيرَةٌ دُونَ الْهَوَى
لَكِنَّ قَلْبِيَ في ابْتِعَادِكِ لَا يَرَى
مَا زِلْتِ أُغْنِيَتِي، وَآخِرَ فُرْصَةٍ
في الْعِشْقِ كَيْ يَرْتَدَّ قَلْبِي مُبْصِرَا
مَا زِلْتُ أَشْتَاقُ ابْتِسَامَتَكِ التِي
بِطُفُولَةٍ كَانَتْ تُنَقِّطُ سُكَّرا
أَشْتَاقُ صَوْتَكِ حِينَ أَبْرَحُ غَفْوَتِي
أَوْ في مَنَامِي بِالصَّدَى مُتَدَثِّرَا(٤)
كَيْفَ السَّبِيلُ لِضَمِّ هَالَةِ كَوْكَبٍ؟
كَيْفَ الْوُصُولُ إِلَى مَدَارِ(الْمُشْتَرَى)؟(٥)
هِيَ حِكْمَةُ الْمَعْبُودِ في عُبَّادِهِ
قَلْبُ الْفَتَى في الْعِشْقِ لَيْسَ مُخَيَّرَا
مَا زِلْتِ أُغْنِيَتِي أُرَدِّدُهَا إِذَا
سَمِعَ الْخَلِيُّ بِهَا أَحَبَّ تَأَثُّرَا(٦)
لَوْ تُدْرِكِينَ الْآنَ حَجْمَ مَشَاعِرِي
أوَّاهُ لِي.. يَا وَيْلَ قَلْبِكِ لَوْ دَرَى!
أَلْقَى خَيَالَكِ في فُصُولِ رِوَايَتِي
ويَطُوفُ قَلْبُكِ حَاكمًا مُسْتَعْمِرَا
ويَخُطُّ قَلْبِي بِالدُّمُوعِ لَهُ الْأَسَى
ولِدِفْءِ عَيْنِكِ في الْهَوَى مَا سَطَّرَا
حَاوَلْتُ مَحْوَكِ مِنْ كِتَابِ مَحَبَّتِي
أَمْحُو بِهِ سَطْرًا، وَأَكْتُبُ دَفْتَرَا
وتَخَيَّلَ الْقَلْبُ الْغَرِيرُ خَلَاصَهُ
مِمَّا أَلَمَّ بِهِ، وَبَاتَ مُسَيْطِرَا(٧)
ووَثِقْتُ في قَلْبِي مَشَيْتُ وَرَاءَهُ
لَكِنَّ قَلْبِيَ كَانَ قَلْبًا خَيِّرَا
قَلْبِي يَفِيضُ سَذَاجَةً، وَلَكَمْ مَشَى
مُتَوَهِّمًا خَلْفَ الْعُيُونِ مُخَدَّرَا!
ورَجَعْتُ لِلْإِدْمَانِ، عَفْوَكِ؛ سَامِحِي
فِي الْقَلْبِ مَفْعُولُ الْمُخَدِّرِ قَدْ سَرَى
غَضَبِي عَلَيْكِ، عَلَى تَجَاهُلِكِ الذِي
يَقْتَادُنِي، وَيُمِيتُنِي تَحْتَ الثَّرَى(٨)
كُرْهِي لِقَلْبِكِ جَارِفٌ مِنْ لَهْفَةٍ
مَاتَتْ إِذَا أَعْرْضْتِ أَنْتِ تَكَبُّرَا
لَا وَصْفَةٌ فِي الْعِشْقِ تَمْسَحُ دَمْعَةً
كَانَ الْبُكَاءُ عَلَى الْقُلُوبِ مُقَدَّرَا
أُنْهِكْتُ في هَذَا الْغَرَامِ؛ فَحَاوِلِي
أَنْ تُنْقِذِي قَلْبًا مِنَ الْوَلَهِ اهْتَرَى(٩)
إِنِّي أَمُوتُ، وَقَدْ بُعِثْتُ بِحَسْرَتِي
حتَّى الفَناءُ هُنَا عَلَيَّ تَعَذَّرَا
الْمَوْتُ حَقٌّ، لَا تَهُمُّ طَرِيقَةٌ
إِنَّ الْبَشَاعَةَ أَنْ تَمُوتَ تَحَسُّرَا
ووَصِيَّتِي أَنْ تَذْكُرِينِي مَرَّةً
مِنْ بَعْدِ مَوْتِي، وَاذْكُرِينِي في الْوَرَى(١٠)
مَا حِيلَتِي في الْحُبِّ غَيْرُ قَصِيدَتِي
يَا لَيْتَ قَلْبَكِ بِالْقَصَائِدِ يُشْتَرَى
إِنَّ التَّعَاسَةَ أَنْ تُحِبَّ جَمِيلَةً
مِنْ طَبْعِهَا في الْعِشْقِ أَنْ تَسْتَخْسِرَا
تَطَغَى عَلَى رُوحِ الْمُحِبِّ، وَهَمُّهَا
أَنْ تَسْتَبِدَّ بِهَا، وَأَنْ تَسْتَأْثِرَا
يَسْتَلُّ سِكِّينَ التَّجَاهُلِ قَلْبُهَا
ويُحِلُّ قَتْلًا بِالسُّكُوتِ مُدَبَّرَا
حُبٌّ عَجِيبٌ يَسْتَبِيحُ بِقُوَّةٍ
يَسْبِي، وَيُورِثُ فِي الْعُقُولِ تَحَيُّرُا
يَأْبَى عَلَى قَلْبِ الْأَحِبَّةِ مَهْرَبًا
وعَلَى لَبِيبِ الْعِشْقِ أَنْ يَتَفَكَّرَا(١١)
يَسْرِي، وَيَسْتَشْرِي بِأَجْفَانِ الظُّمَى
ويَجودُ بِالْقَتْلِ الرَّحِيمِ مُبَشِّرَا(١٢)
هِيَ فِتْنَةٌ في الْأَرْضِ؛ فَاحْذرْ وَهْمَهَا
نَثَرَتْ خِدَاعًا لِلْمُحِبِّ مُعَطَّرَا
تَنْوِي اغْتِيَالَكَ في مَتَاهَةِ صَمْتِهَا
وتَظُنُّ تَصْفِيَةَ الشُّعُورِ تَحَضُّرَا
مَذْعُورَةٌ مِنْ خَوْضِ أَيِّ عِلَاقَةٍ
كَفَرَاشَةٍ، وَتَعُدُّ نَارَكَ مُنْكَرَا
كَذِبٌ إِذَا اتَّخَذَتْ فَرَاشَاتُ الْهَوَى
زَعْمَ اتِّقَاءِ النَّارِ مِنْكَ مُبَرِّرَا
إِنَّ الْغَرَامَ عَلَى الْقُلُوبِ إِذَا أَتَى
يَجْتَاحُهَا، يَهَبُ الْقُلُوبَ تَوَتُّرَا
والْحُبُّ لَوْ مَسَّ الشُّعُورَ بِطَيْفِهِ
يَزْدَادُ تِيهُكَ في الْمَدَائِنِ، وَالْقُرَى
ويُزِيحُ عَنْ صَلَفِ الْجُحُودِ غَشَاوَةً
لَمْ يُبقِ، لَا يَذَرُ الْهُرُوبَ مُقَرَّرَا(١٣)
ويُذِلُّ أَهْلَ الْعِشْقِ، يُفْنِي عِزَّةً
تَلْقَى بِصَخْرَةِ كِبْرِيائِكَ خنجرا
تَأْتِي بِذُلٍّ صَاغِرًا مِنْ بَعْدِ أَنْ
أَبْدَيْتَ سَيْفًا لِلتَّهَرُّبِ مُشْهَرَا
يَا عَاشِقًا، مَا زَالَ قَلْبُكَ يَكْتَوِي
في أَسْفَلِ الدَّرّكِ الْأَذَلِّ مُكَدَّرَا(١٤)
تَتَقَبَّلُ الْإِهْمَالَ مِنْهَا تَكْتَفِي
بِوَدَاعَةِ الشِّعْرِ الْخَجُولِ مُعَبِّرَا
إِنَّ التَّدَلُّلَ لِلشَّوَاعِرِ حِرْفَةٌ
وطَبِيعَةُ الشُّعرَاءِ أَنْ تَتَغَيَّرَا
أَنْتَ الذِي، هَيْهَاتَ، لَمْ تُكْتَبْ لَهَا
في الْبَالِ عِشْقًا أَوْ صَدِيقًا مُؤْثَرَا
خَوْفِي عَلَيْكَ مِنَ الْوُقُوعِ بِفَتْنِهَا
أَوْ تَلْتَقِي فَشَلًا ذَرِيعًا مُبْهِرَا
وبِرَغْمِ بُرْهَانِ اسْتِحَالَةِ وَصْلِنَا
لَمْ أَدَّخِرْ وَهْمًا؛ أَتَى، وَتَخَمَّرَا(١٥)
فَبَثَثْتُ حُبِّي في الشُّرُودِ تَوَهُّمًا
ورَسَمْتُ عِشْقًا في الْخَيَالِ مُزَوَّرَا
أَغْفُو عَلَى سُرِرِ الْأَنَامِلِ أَنْتَشِي
بِعُيونِهَا خُلْدًا، وَلَيْلًا مُقْمِرا
وأَخَافُ لَوْ شَاءَ الْإِلَهُ، وَسَلَّمَتْ
في نَارِ حُبِّي أَنْ تَمَلَّ، وَتَضْجَرَا
وأَعُودُ أَنْزِفُ في التَّخَيُّلِ وَاقِعِي
أَسَفًا عَلَى الْحُلْمِ الْجَمِيلِ تَبَخَّرَا
أَسَفًا عَلَى قَلْبِ الْأَسِيرِ بِسِجْنِهِ
حَسِبَ التَّذَلُّلَ لِلْقُلُوبِ تَحَرُّرَا
حَسِبَ التَّمَنُّعَ في الْغَرَامِ تَحَدِّيًا
أَسَفًا عَلَى هَذَا الْقَتِيلِ مُؤَخَّرَا
لَمَّا تَحَدَّتْهُ الْمَلِيحَةُ؛ فَانْبَرَى
وأَصَابَهُ وَهَنٌ، وَتِيهٌ؛ فَانْبَرَى(١٦)
ارْحَمْ دُمُوعَكَ، بَلْ تَشَجَّعْ لَا تَخَفْ
مَا زَالَ مَخْزُونُ الْبُكَا مُتَوَفِّرَا(١٧)
هِيَ جَنَّةٌ تَهْفُو الْقُلُوبُ لِخُلْدِهَا
وأَنَا بِنَارِ الْعِشْقِ مُتُّ تَسَعُّرَا(١٨)
ولِسُوءِ حَظِّ الْقَلْبِ قَدْ زَادَتْ عَلَى
نَأْيِ الْغَرَامِ السَّرْمَدِيِّ تَحَجُّرَا
لَوْ أَنَّنِي أَحْبَبْتُ في هَذَا الْهَوَى
حَجَرًا؛ تَصَدَّعَ مُشْفِقًا، مَا قَصَّرَا
وعَذَرْتُهَا في الصَّدِّ؛ حَقًّا مَنْ أَنَا
حتَّى تَرُدَّ عَلَى الْكَلَامِ، وَتَشْعُرَا؟!
وأَخَافُ تَسْأَلَنِي الْعَوَاذِلُ مَرَّةً
عَنْهَا، وَأَفْشَلَ لِلْوَرَى أَنْ أُنْكِرَا
وأُقِرَّ بِالْوَلعِ الشَّدِيدِ لِيَهْمِسوا:
(مَجْنُونُ فَاتِنَةٍ أَرَاحَ، وَأَخْبَرَا)
شَرَفٌ رَفِيعٌ أَنْ أَبُوحَ بِحُبِّهَا
أُثْنِي إِلَيْهَا في الْمَحَبَّةِ خِنْصَرَا(١٩)
لِكِنَّهُ حُبٌّ أُكَتِّمُهُ أَنَا
كَانَ الْهَوَى لِخِيَالِهَا مُسْتَنْكَرَا
كَمْ تُبْتُ لِلْأَيَّامِ عَنْ إِدْمَانِهَا
ورَفَضْتُ بَعْدَ الْعَزْمِ أَنْ أَسْتَغْفِرَا!
كَيْفَ الْخَلَاصُ مِنَ الْجَحِيمِ، وَبُعْدُهَا
أَضْفَى عَلَى قَلْبِي أَذًى، وَتَضَرُّرَا؟
تَهْوَى، وَيَهْرَبُ قَلبُهَا مِنْ قِصَّةٍ
قَبلَ النِّهَايَةِ خَائِفًا أَنْ يُبْحِرَا
سُبْحَانَ ربِّي قَدْ فَطَرْتَ فَؤَادَهَا
سبحانَهُ مِنْ ثَابِتٍ – مُتَغيِّرَا
يَا مَنْ مَلَكْتِ الْقَلْبَ حُبُّكِ سُخْرَةٌ
قَلْبِي لَدَى الْأَحْزَانِ صَارَ مُؤَجَّرَا
يَا مَنْ نُفِيتُ مِنَ النَّعِيمِ بِحُسْنِهَا
أَرَأَيْتِ مَنْفيًّا إِلَيْكِ مُهَجَّرَا؟!
لَا تَنْعَتِينِي بِالْجُنُونِ؛ أَنَا إِذَا
أَحَبَبْتُ قَلْتِ: (العقلُ زَادَ تَدَهْوُرَا)
مِمَّا رَأَيْتِ مِنَ الْجُنُوحِ بِلَوْعَتِي
والْعَقْلُ يَهْذِي هَائِمًا مُتَأثِّرَا
وتَوَاصُلِ الْإِلْحَاحِ عِنْدَ تَجَاهُلٍ
كَانَ التَّجَاهُلُّ في النِّسَاءِ مُؤَشِّرَا
إِنَّ الْجُنُونَ مِنَ الْمُحُبِّ بَرَاءَةٌ
بَعْضُ التَّأَخُّرِ قَدْ أَرَاهُ تَطَوُّرَا
الْهَائِمُونَ يُفكِّرُونَ بِقَلْبِهِمْ
والْعِشْقُ لَيْسَ لِمِثْلِهِمْ مُتَيَسِّرَا
أَحْبَبْتُ لَا أُخْفِي خَلَالَ مَسِيرَتِي
وسَلِمْتُ حَينًا أَوْ خَرَجْتُ مُدَمَّرَا
قَدَّرْتُ أَنِّي كَمْ ظَلَمْتُ حَبِيبَةً!
وزَرَعْتُ جُرْحًا في الْقُلُوبِ مُعَمِّرَا!
وظَلَمْتُ أَوْ أُوذِيتُ دُونَ ذريعَةٍ
ظنِّي خُلِقْتُ بِفِطْرَتي مُتَهَوِّرَا
وكُرِهْتُ كُرْهًا لَا أُجَمِّلُ صُورَتِي
أفُشِي إِلَيْكِ بَمَا جَنَيتُ تَصَوُّرَا
قِيسِي عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ مَسَاوِئِي
إِنْ مُدَّ قَلْبُكِ لِلْقِيَاسِ مُشَبِّرَا(٢٠)
أَنَا بَائِسٌ حَدَّ الرِّثَا مَا هَمَّنِي
أَبْدُو لَدَيْكِ بِقِصَّتِي مُسْتَصْغَرَا(٢١)
فَأَنَا أُدَوِّنُ قِصَّتِي بِرَسَائِلِي
ولَسَوْفَ تَشْتَغِلِينَ شَيْئًا آخَرَا
هِيَ ذِكْرَيَاتٌ، كَمْ سَحَرْتِ مُتيَّمًا
وسَرَقْتِ قَلْبًا طَيِّبًا، وَمُبَعْثَرَا!
أَشْتَاقُ لِلْمَاضِي لِأَيِّ حَبِيبَةٍ
حَتَّى أَكُفَّ بِحُبِّهَا أَنْ أُسْحَرَا
أَوْ رُبَّمَا لِأُزِيلَ وَشْمَكِ مِنْ دَمِي
وأَفُكَّ لُغْزًا مُبْهَمًا، وَمُشَفَّرَا
وأَخَافُ مَوْتِي قَبْل أَنْ تَتَيَقَّنِي
مِن صِدْقِ مَا أُخْفِي بِقَلْبِي مُضْمِرَا
وأَخَافُ مَوْتي في الْمَحَبَّةِ فَجْأَةً
وعَلَى غَرَامِكِ أَنْ أَمُوتَ، وَأُحْشَرَا
وسَمَاعَ شِعْرِي عَنْكِ في يَوْمِ الْعَزَا
ويَفِيضُ قَبْرِي مِنْكِ دَمْعًا مُمْطِرَا(٢٢)
وسَأَلْتُ نَفْسِي: (هَلْ لَدَيْنَا فُرْصَةٌ؟)
سَاءَلتُهَا مُسْتَفْهِمًا مُسْتَفْسِرَا
أَبَدًا سَأَبْقَى فِي الْحَيَاةِ بِخَيْبَتِي
أَبَدًا غَرَامُكِ جَاءَنِي مُتَأَخِّرَا
كَفَّرتُ عَنْ ذَنْبِي بِحُبِّكِ هَائِمًا
حَتَى يَرُوحَ الذَّنْبُ أَوْ أَتَطَهَّرَا(٢٣)
كَانَتْ حَيَاتِي قَبْلَ حُبِّكِ غَفْلَةً
ودَوَامُ بُؤْسِي في الْحَيَاةِ مُكَرَّرَا
وأَقُولُ رَغْمَ الْيَأْسِ مِنْكِ، وَحِيرَتِي
(يَا لَيْتَنِي قَدْ ذُبْتُ فِيكِ مُبَكِّرا)
أَرْسَلْتُ في هَذَا الْبَرِيدِ قَصِيدَتِي
لَكِنْ، عَلَامَ؟، وَصَدُّ عَيْنَيْكِ افْتَرَى
يَا مَنْ لَهَا الْإِذْعَانُ، يَا مَنْ صُوِّرَتْ
جَنَّاتِ عَدْنٍ أَوْ تُفَجِّرُ كَوْثَرَا(٢٤)
عَوَضِي عَلَى الْمَوْلَى قَصَصْتُ حِكَايَتِي
يَا وَيْحَ قَلْبِكِ فَاتَنِي مُتَنَكِّرَا
يَا لَيْلةً فِي الْعُمْرِ يَا مَحْبُوبَتِي
أَضْحَى مَسَاؤُكِ بَاسِمًا مُخْضَوْضِرَا(٢٥)