تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما أتيت المجد فاذكر لآل أوسو

الكامل

٢٣ بيت

المديح

إِذَا مَا أَتَيْتَ الْمَجْدَ فَاذْكُرْ لِآلِ أُوسو

فَعَالًا سَمَتْ فَوْقَ الْجِبَالِ الْعَوَاصِمِ

تَكَلَّمَ فَمِي فَالْعِزُّ فِي الذِّكْرِ يُحْفَظُ

وَسَطْرُ الْمَدِيحِ الصَّادِقِ الْمُتَلَاحِمِ

أَتَيْتُ لِأَرْوِي مِنْ سَنَاهُمْ حِكَايَةً

يُنَادِي بِهَا التَّارِيخُ صَوْتَ الْمَوَاسِمِ

فَمِنْ آلِ أُوسو يَبْتَدِي الْمَجْدُ مُشْرِقًا

كَمَا تَبْتَدِي الْآيَاتُ نُورَ الْخَوَاتِمِ

هُمُ الْعِزُّ إِنْ صَالَتْ سُيُوفُ الْمَعَالِي

وَأَهْلُ الْوَفَاءِ الطَّاهِرِ الْمُتَقَادِمِ

لَهُمْ فِي الْعُلَى تَاجٌ يُضِيءُ كَأَنَّهُ

نُجُومُ الدُّجَى فِي حِنْدِسِ اللَّيْلِ قَاتِمِ

إِذَا مَا دَعَا الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ أَرَّقَتْ

سُيُوفٌ لَهَا فِي كُلِّ حَرْبٍ غَنَائِمِ

هُمُ السَّادَةُ الْأَعْلَامُ بَيْنَ عَوَائِلٍ

لَهُمْ فَخْرُ الْآبَاءِ الْكِرَامِ دَعَائِمِ

مُلُوكٌ عَلَى عَرْشِ الْمُرُوءَةِ وَالنَّدَى

وَفِي سَاحَةِ الْهَيْجَاءِ نَجْمٌ كَاتِمِ

تُرَاثُهُمُ أَمْجَادُ عِزٍّ تَلِيدٌ مُجَرَّدٌ

مِنَ الذُّلِّ، لَا يَسْعَى لِذُلٍّ غَانِمِ

نَبَتْ أَرْضُهُمْ بِالنَّصْرِ، لَا ثَغْرَ فِيهِمُ

يَذُوقُ الرَّدَى إِلَّا بِحُكْمِ الْحَوَاسِمِ

إِذَا نَزَلُوا أَرْضًا تُنَادِي رُبُوعُهَا

لِتَحْمِلَ عَنْ أَهْلِ الْجِوَارِ الْمَآثِمِ

هُمُ الْغَيْثُ، إِنْ هَبَّ الزَّمَانُ بِغَدْرِهِ

فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْجُودِ نِدٌّ مُكَادِمِ

كَأَنَّ السَّمَا تَجْرِي بِحُكْمِ سُيُوفِهِمْ

إِذَا امْتَدَّ فِي الْعُلْيَا بَيَانُ الْحَوَاكِمِ

جُذُورٌ رَسَتْ فِي الْأَرْضِ عِزًّا وَثَابِتًا

كَأَوْتَادِ قَفْرٍ فِي مَهَابِ الْجَوَارِمِ

فَبُورِكَ بَيْتٌ حَلَّ فِيهِ التَّمَامُ إِذْ

تَوَلَّى بِحُكْمِ الْحَقِّ غَيْرُ الْمُسَاوِمِ

هُمُ الْقَادَةُ الْغُرُّ الدِّينَ مَوَاقِفٌ

لَهُمْ شَهِدَتْ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَرَاسِمِ

سَلِ التَّارِيخَ يُخْبِرْكَ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُ

يُؤَرِّخُ مَجْدًا غَيْرَ الدَّارِسِ هَادِمِ

عَظِيمٌ لَهُمْ فَضْلٌ عَلَى كُلِّ سَاحَةٍ

يُقِيمُونَ فِيهَا الْعَدْلَ غَيْرَ مُسَاوِمِ

إِذَا مَا أَتَيْتَ الْمَجْدَ فَاذْكُرْ لِأُوسو

فَعَالًا سَمَتْ فَوْقَ الْجِبَالِ عُوَاصِمِ

فَيَا سَائِلِي عَنْ مَعْدِنِ الْفَخْرِ وَالْوَفَا

تَوَجَّهْ إِلَى بَيْتِ الْعُلَى وَالْمَكَارِمِ

هُمُ الرُّسُلُ فِي خُلُقٍ، وَسَادَاتُ رُتْبَةٍ

إِذَا قِيلَ مَنْ أَهْدَى الْمَعَانِي فَهَائِمِ

خِتَامًا، فَكُلُّ الشِّعْرِ يَعْجِزُ وَصْفَهُمْ

وَيَكْفِيهِ فَخْرًا سَطْرُهُمْ فِي القَوَّائِمِ