تخطَّ إلى المحتوى

وما أدراك كم أشقى وأبكي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

وَمَا أَدْرَاكَ كَمْ أَشْقَى وَأَبْكِي

وَكَمْ يَغْتَالُنِي دَمْعِي الْمُدَجُّ؟

أَحِنُّ إِلَيْكَ لَا صَبْرٌ يُوَاسِينِي

وَلَا وَعْدٌ يُدَاوِي مَا يَسْتَلِجُّ

فَكَيْفَ الْعَيْشُ يَا خِلِّي وَمُهْجِي

بِلَا لُقْيَاكَ فِي الْهَمِّ يَنْبَلِجُّ؟

زَرَعْتُ الشَّوْقَ فِي رُوحِي سِنِينًا

وَفِي آمَالِيَ الْخَضْرَاءِ النَّجُّ

فَلَمْ أَحْصُدْ سِوَى دَمْعٍ وَلَيْلٍ

وَأَحْلَامٍ تَلَاشَتْ وَيَهْتَجَجُّ

وَكَمْ نَاجَيْتُ طَيْفَكَ فِي خَيَالِي

فَلَمْ أَظْفَرْ بِجَوَابٍ مِنْهُ يُبْجُ

أَمَا آنَ الزَّمَانُ يَرُدُّ وَصْلًا

فَتُمْحَى لَوْعَةٌ قَدْ يَفْتَجَجُّ

سَقَتْكَ الْغَيْمُ يَا بَدْرًا تَجَلَّى

فَفِي بُعْدِي جِرَاحٌ لَا تُدَاجُ

أَيَا مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَنِيسِي

وَمَا لِي غَيْرُ ذِكْرَاكَ النَّسِيجُ

إِذَا طَالَ الْفِرَاقُ فَهَلْ سَنَحْيَا

كَمَا كُنَّا؟ أَمَاتَ الْوَصْلَ عَوجُ؟

فَلَا تَبْعُدْ، فَقَدْ ضَاقَتْ دُرُوبِي

وَأَضْنَانِي التَّوَجُّعُ وَالْمُهَاجُ

وَإِنْ جَارَتْ لَيَالِي الْهَجْرِ يَوْمًا

فَلَا وَاللَّهِ مَا بِالْقَلْبِ يَحِيجُ