تخطَّ إلى المحتوى

صحا الليل من همسات القمر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

صَحَا اللَّيْلُ مِنْ هَمَسَاتِ الْقَمَرْ

وَفِي أُفْقِهِ الْحُسْنُ أَلْقَى السَّحَرْ

فَأَشْرَقَ وَجْهُكِ لِلْحُبِّ وَالسُّهَى

كَالرُّوحِ تُنَاجِي مَدَى الْمُنْتَظَرْ

تُنَاجِينَ فِي صَمْتِ ضَوْءِ الْقَصِيِّ

كَأَنَّكِ الطَّيْفُ هَوَى لِلرُّبَا الدُّرَرْ

وَقَدْ لَفَّ خَدَّكِ نُورُ الرُّؤَى هَوًى

فَأَلْبَسَهُ السِّحْرُ تَاجَ الْقَمَرْ

وَعَيْنَاكِ بَحْرٌ مِنَ الْأُمْنِيَاتِ

يُدَاعِبُ مَوْجُهُ خَدَّ الزَّهَرْ

وَصَوْتُكِ نَايٌ يُغَنِّي الْهَوَى

فَيَسْكُبُ بِالْقَلْبِ عِطْرَ الْأَثَرْ

إِذَا غِبْتِ غَابَ الضِّيَاءُ التَّلِيدُ

وَسَالَتْ دُمُوعُ اللَّيَالِي كَالْمَطَرْ

فَعُودِي كَنَجْمٍ يُضِيءُ الدُّنَا

وَيُشْرِقُ فِي الْقَلْبِ كَالنَّوْرِ حُرْ

بِحُبِّكِ ضَاعَ السَّوَادُ الْعَتِيدُ

فَمَا عَادَ لَيْلِي يُنَادِي الضَّجَرْ

وَكَفُّكِ لَمَّا مَسَحْتِ الْأَسَى

تَهَاوَى كَظِلٍّ عَلَى صَدْرِ غَارْ

إِذَا لَاحَ بَدْرُ السَّمَاءِ الْحَزِينُ

تَذَكَّرْتُ وَعْدَكِ فَوْقَ الشَّجَرْ

تُنَادِينَ رُوحِي وَهَمْسُ الْمَسَاءِ

يُعِيدُ الصِّبَا فِي غُصُونِ الْعُمُرْ

وَأَسْكُنُ طَيْفَكِ بَيْنَ الْغُيُومِ

كَعِطْرٍ تَفَتَّحَ فِي الْمُسْتَطَرْ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي خَاطِرِي

أَذُوبُ كَشَمْعَةِ عِشْقٍ نَضَرْ

فَيَا زَهْرَةَ اللَّيْلِ، سِيرِي إِلَيَّ

فَقَدْ طَالَ لَيْلِي وَوَهَنَ السَّمَرْ

أَلَا فَاشْرِقِي، مِثْلَ ضَوْءِ الْجِنَانِ

وَكُونِي مَلَاذِي إِذَا حَلَّ ضَجَرْ