هل أنا امتداد للحاضر أم للماضي؟
أنا رجلٌ لم أنْتَمِ لأيِّ شيءٍ
أشياءُ كثيرةٌ سقطتْ منِّي
سهواً، وربَّما عن عمدٍ
رجلٌ لا أمتلكُ شيئاً
أقرَأُ بتملْمَلْ بَعْضَ أشْعاري
كَأَنَّها لِرَجُلٍ لا أَعْرِفُهُ
أَنْكِرُ ذَلِكَ الْبُوحَ
لَيْلِي هُوَ كُرْسِيُّ اعْتِرَافٍ
ومَا ذَا أَعْطَيْتُ لَكِ
سُوَى بَعْضِ الْقَصَائِدِ
ووَعُودٍ وَضَعْتُهَا عَلَى الرَّفِّ
ومَضَيْتُ
أَكْرَهُ كُلَّ حَرْفٍ لِأَنَّهُ مَخَاضٌ
أَنْكِرُهُ لِأَنَّهُ اعْتِرَافٌ قَسْرِيٌّ
أَنَا رَجُلٌ كَانَ وَكَانَ
كُنْتُ شَيْئاً وَأَصْبَحْتُ
فِي عَدَادِ لَا شَيْءٍ
اَتْرُكِي أَسْئِلَتَكِ
لَا أُحْسِنُ التَّفْسِيرَ
الْهَرْبُ جُزْءٌ مِنْ سُلُوكِي
الْآنَ
أَخَافُ الْبُوحَ أَكْثَرَ
يَبْتَلِعُنِي الْحُزْنُ
وأَمْكُثُ فِي ذَلِكَ الْحُوتِ
وأَنَا لَا أُحْسِنُ الدُّعَاءَ
عِشْتُكِ نَعَمْ
بِعُمْقٍ يَفُوقُ أَيَّ تَفْسِيرٍ
سِيَاطُ النَّدَمِ تَمْلَأُ رُوحِي
كَيْفَ لَمْ أَجِدْكِ مِنْ قَبْلُ؟
عَامٌ يَغَادِرُنَا بَعْدَ قَلِيلٍ
وعَامٌ يَدْقُ الْأَبْوَابَ
لَا يَعْنِي شَيْئاً
مَا كِثْتُ فِي زَمَنٍ
ضَائِعٍ
هَلْ مَا زِلْتِ تَصْغِينَ
أَوْ تَقْرِئِينَ
تِلْكَ الْحَمَاقَاتِ؟
أَمَامَكِ أَلْفُ سَبَبٍ
لِتَغَادَرِي وَأَنْ لَا تَلْتَفِتِي
وأَلْفُ سَبَبٍ أَنْ أَبْقَى أُحِبُّكِ
وأَذْرِفَ الدَّمْعَ مِثْلَ طِفْلٍ يَتِيمٍ
ثَكِلَ أُمَّهُ فِي لَيْلَةِ عِيدٍ