أَنَا يَا حَبِيِبِي بِحُبِّكَ أَجْمَلْ
فَحُبُّكَ يَسْرِي بِعِرْقِي وَيَخْضَلْ
يُسَرْبِلُ قَلْبِي بِرَوْنَقِ وَرْدٍ
يَفِيِضُ بِوَجْهِي رَبِيِعاً مُكَلَّلْ
أُحِبُّكَ حَقِّي فَحُبُّكَ حَقْلِي
وَمَنْبَتُ خَمْرَة عِشْقِي الْمُبَلَّلْ
فَعِنْدَكَ كَرْمِي وَأَغْصَانُ طَيْرِي
وَعِنْدِيَ كَأْسٌ وَعُشٌّ مُدَلَّلْ
تَعَالَ لِنَشْرَبَ فَيْضَ شُعُورٍ
تَبَلَّلَ بِالْوَرْدِ فِي الرِّيِقِ حَوْصَلْ
نَطِيِرُ هُنَاكَ نُفَرْفِرُ عُشّاً
تَأَرْجَحَ بَيْنَ وُرَيْقَاتِ قَسْطَلْ
وَحَوْلِي تَحُومُ فَرَاشَاتُ صُبْحٍ
تُلَوِّنُ جَوِّي وَعَيْنُكَ تنَهَلْ
وَتَقْطُرُ فَوْقَكَ أَنْدَاءُ زَهْرٍ
لِأَرْشِفَ مِنْكَ رَحِيِقِي الْمُفَضَّلْ
حَبِيِبِي بِزَرْعِكَ لَسْتُ أُبَالِي
إِذَا كَانَ طَعْمُ الْوُرَيْقَاتِ حَنْظَلْ
فَسُكَّرُ شَهْدِكَ أَسْكَرَ حَالِي
فَصِرْتُ أَمِيِرَةَ نَحْلٍ بِمَنْحَلْ
تَعَالَ لِأَخْطِفَ مِنْكَ اللَّآلِي
إِذَا مَا نَظَرْتَ بِعَيْنِيَ مِشْعَلْ
نُنَاجِي نُجُومَ سُكُونِ اللَّيَالِي
وَنَهْمِسُ لِلْحُبِّ شِعْراً مُكَحَّلْ
تَعَالَ فَبَدْرُكَ يَسْطَعُ عِنْدِي
وَإِنْ كُنْتُ تَحْتَ لِحَافِي مُكَبَّلْ
فَإِنِّي أَرَاكَ شَفِيِفاً بِعَيْنِي
إِذَا مَا اخْتَرَقْتَ جُفُونِي مُسَرْبَلْ
تَدَثَّرْ حَبِيِبِي بِرِمْشِي وَدَمْعِي
وَهَيَّا إِلَى غَيْمَةِ الْحُبِّ نَرْحَلْ
وَنَسْكُبُ نَسْكُبُ مِنْ مُقْلَتَيْنَا
دُمُوعَ الْوِصَالِ بِحِضْنٍ تَجَدْوَلْ
وَإِنْ هَلَّ صُبْحٌ وَخَازَرَ عَيْنِي
فَلا تَغْتَرِبْ يَا ضِيَائِي تَمَهَّلْ
تَلَحَّفْ وَثِيراً وَطَبْطِبْ صَبَاحِي
لِتَشْرُقَ شَمْسِي وَأُصْبِحَ أَجْمَل