أَنَا عَرَبِيْ
أَنَا لاَ أَفْتَحُ التِّلْفَازَ وَالْمِذْيَاعَ لِلتَّرَفِ
أَنَا لا أَقْرَأُ الأَخْبَارَ فِي الصُّحُفِ
وَلا أَهْتَمُّ بِالأَنْبَاءِ وَالأَسْمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْحُلَفَاءِ بِالْغُلُفِ
وَلاَ يَعْنِي لِيَ التَّارِيِخُ وَالأَوْطَانُ وَالثَّوْرَاتُ فِي الْخِلْجَانِ فِي الْوِدْيَانِ فِي النَّجَفِ
أَنَا لاَ أَفْهَمُ الأَدْيَانَ وَالأَحْزَابَ فِي الْبُلْدَانِ وَالطُّرُفِ
وَلَمْ أَسْمَعْ بِحِزْبِ اللهِ وَالشِّيِعِيِّ وَالسِّنِّيِّ وَالسَّلَفِ
أَنَا بِيَدِي
كِتَابُ الْقَلْبِ وَالْوِجْدَانِ وَالْعَقْلِ
فَذَا عِلْمِي وَذِي صُحُفِي
أَنَا لِي عَالَمِي وَحْدِي
وَبَيْنَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ فِي رَغْدِي
أَنَا مِنْ رَوْضَةِ الْإِنْسَانِ أَسْتَهْدِي
إِذَا مَا جَنَّ وِجْدَانِي عَلى وَجْدِي
وَلَكِنِّي
فَتَحْتُ الْيَومَ قِرْطَاسَا
وَصِرْتُ أُتَابِعُ الأَخْبَارَ وَالنَّاسَا
لِأَقْرَأَ مَا جَرَى فِي الْكَوْنْ
وَمَا قَدْ حَلَّ بِالإِنْسَانِ فِي الْعَالَمْ
لَعَلِّي أَفْهَمُ الْعنْوَانَ أَوْ مَفْهُومَ مَا يَجْرِي
بِأَرْضِ الْخَيْرِ وَالْعِزَّةْ
وَلَمْ أَفْهَمْ
وَلا أَعْلَمْ
أَنَحْنُ نَعِيِشُ عَصْرَ الْغَابِ وَالْجَهْلِ؟
فَأَيْنِ الدِّينُ وَالأَدْيَانُ فِي الْعَقْلِ؟
وَأَيْنَ مَلاَمِحُ الإِنْسَانِ فِي الطِّفْلِ؟
وَأَيْنَ مَعَالِمُ الإِيِمَانِ فِي الْقَتْلِ؟
وَأَيْنَ الْعِلْمُ وَالْعُلَمَاءُ وَالإِعْلامُ يَا أَهْلِي؟
وَمَاذَا كَانَ؟ مَاذَا صَارَ مِنْ بَعْدِ؟
وَعَنْ قَبْلِ!!!؟؟؟؟
أَلاَ تَبَّتْ يَدُ الأَشْرَارِ وَالشَّرِّ
أَنَا عَرَبِيْ!!
وَذَا ذَنْبِي
وَلَنْ أَقْرَأْ
بُعَيْدَ الْيَوْمِ فِي الصُّحُفِ