تخطَّ إلى المحتوى

يا آل كوسا على المجد بنوكم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا آلَ كُوسَا عَلَى المَجْدِ بَنَوْكُمُ

بُنَاةُ سَلْقِينَ وَفِي الآفَاقِ تُذْكَرُ

لَكُمْ رَوَاسِي الشَّمْسِ تَحْنُو لِلعُلَا

وَالبَحْرُ يَرْهَبُ جُودَكُمْ وَيُقَدِّرُ

تَسُودُونَ بِالحِكْمِ وَالشَّهْبُ تَنْسَجِمُ

وَ اللَّيْلُ يَرْتَدِعُ عَنْ جَوْرٍ وَيَنْحَسِرُ

بُيُوتُكُمْ مِشْكَاةُ نُورٍ لِلْهُدَى دَثَرَتْ

وَ الضَّادُ فِي حُرُوفِهَا تَسْجُدُ وَتَذْكُرُ

لَيَسَ الزَمَانُ بِغَيْرِ الكَرِّ يَخْدُمُكُمْ

وَ النَّسَرُ يَخْفِقُ مِنْ خَوْفٍ وَيَحْتَرُ

تَرَكْتُمْ لِلتَّارِيخِ مَجْدًا يَتَرَنَّمُ

وَ كُلُّ مَلْحَمَةٍ فِي الدُّنْيَا تُسَطَّرُ

فَمَا سَقَتْ غَيْمُكُمْ إِلَّا رَوَابِيَا

وَ لا جَرَتْ نَهْرًا سِوَى الأَرْضِ تُخَضَّرُ

لِسَانُ صِدْقٍ يَنطِقُ الدُّنْيَا بِفَضْلِكُمْ

وَ السَّيْفُ يَعْلَو وَالقَوْفُ يَتَأَخَّرُ

أَرَادَ شَاعِرُكُمْ يَدْنُو مِنْ مَنَازِلِكُمْ

فَقَالَ: هَذِي الشُّهُبُ العُلْيَا تُحَاذِرُ

بِكُمْ تَرَاضَعَ مَجْدٌ لَمْ يُضَاهِهِ

سِوَاكُمُ عَنْوَانُهُ فِي الكُلِّ يُنْظَرُ

لَئِنْ تَنَازَعَتِ الأَقْوَامُ فِي حِكْمِكُمْ

لَقَدْ حَكَمْتُمْ بِفَضْلٍ لا يُنَكَّرُ

وَ فِيكُمُ الأَرْضُ تَزهَو بِالمَعَالِي

وَ النَّجْمُ يَحْسُدُ مَا تَهْدِي وَتُبْصِرُ

سَلِ الحُرُوبَ فَإِنَّ الخَيْلَ تَعرِفُكُمْ

وَ السَّيْفُ يَعرِفُ أَنَّ الجُودَ يَنتَصِرُ

أَغَرُّ مَنْ كُلِّ مَا قَالَتْ قَوافِيهِ

شُعَرَاءُ تِبْرِيزَ فِي عَصْرٍ وَمِصْقَرُ

فَخُرْ بِهِمْ يَا سَلَقِينُ فَلَسْتَ تَرْمِقُ

سِوَاهُمْ فَخْرًا قَطُّ وَ عُلُوًّا يَتَكَثَّرُ

هَذَا المَجْدُ فِي دِمَشْقَ تَرَاهُ مُنَادِيًا

وَ فِي سَلْقِينَ تَحُفُّ بِهِ الأَقْدَارُ

فَاقْرَؤُوهَا بِعُيُونِ الفَخْرِ وَالعِزَّةِ

وَ دَعُوا الدُّنْيَا كَمَا تَمُوجُ الأَبْحَارُ