تخطَّ إلى المحتوى

يا دمشق يا مهر الزمان وحسنه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يَا دِمْشَقُ، يَا مِهْرَ الزَّمَانِ وَحُسْنَهُ

فِي حُسْنِكِ السِّحْرِيِّ قَلْبِي يَطْرَبُ

قَامَتْ عَلَى جَبَلِ الْقَصِيدِ مَعَالِمٌ

لِلْفَخْرِ تُنْشِدُ وَالزَّمَانُ يُعَجِّبُ

فِي "الْأُمَوِيِّ" رَوَائِعٌ مَحْفُوفَةٌ

بِالنُّورِ، وَالتَّارِيخُ فِيهِ يُكْتَبُ

وَنَهْرُ بَرَدَى يَجْرِي كَمَا عَزْفِ اللُّحُونِ

بِأَرْضِكِ الْعَطْرَاءِ حِينًا يَشْحَبُ

وَزَيْتُونُهَا يَشْدُو بِسِرٍّ خَالِدٍ

كَلِثَامِ أَمْرَأَةٍ جَمِيلٍ مُرْهِبُ

يَا دِمْشَقُ، أَطْيَافُ الْجَمَالِ تُرَافِقِي

وَبِأَرْضِكِ الْحُسْنُ الْفَتِيُّ يُعَتِّبُ

مَا بَيْنَ جِبَالِكَ وَنَهْرِكِ تَرْتَقِي

حُلْمًا تَنَامُ عَلَى الرُّبَى وَتَنْتَصِبُ

أَهْلُكِ كَالرِّيَاحِ إِذَا الْعَدُوُّ تَجَمْهَرَتْ

فِي سَاحَةِ الْوغَى بِسَيْفٍ يَضْرِبُ

هُمْ أَنْتَ فِي الْأَرْوَاحِ نَبْضُ قُلُوبِهِمْ

وَفِي النُّفُوسِ هَوَاكِ شَمْسٌ تُثْقِبُ

وَحِينَ جَاءَ الطُّغْيَانُ أَنْتِ حَكَمْتِهِ

بِعَزِيمَةٍ كَالْبَرْقِ الرَّحِيقِ لَا يَتَغَيَّبُ

يَا دِمْشَقُ، فِي عَيْنَيْكِ سِرٌّ خَالِدٌ

مَزْجٌ مِنَ التَّارِيخِ وَالْمَجْدِ الْأَرِبُ

وَفِي قَلْبِكِ الأَسْوَدِ طُهْرُ مَلَامِحٍ

بِالسِّلْمِ يَشْفِي وَبِالحُرُوبِ يُحَارِبُ

تُعَانِقُ الْأَرْزَ الشَّامِخَاتِ كَعِزَّةٍ

وَتَحْضُنُ الْجِلَّقَ الْحَبِيبَ الْأَقْرَبُ

وَإِذَا الْمَنَايَا زَارَتِ الْبَابَ الْعَتِيقَ

قَامَتْ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَسْتَنْسِبُ

أَنْتِ الْوُجُودُ، أَنْتِ صَحْوُ كَوَاكِبٍ

وَكُلُّ دَرْبٍ لِلسَّمَاءِ يَرْكُضُ وَيَؤُبُ

مَا بَيْنَ رُوحِكِ وَالحَيَاةِ وِحْدَةٌ

فِي نَبْضِكِ الإِحْيَاءُ لا يَغْتَرِبُ

وَتَبْقَيْنَ يَا دِمْشَقُ نَبْضَ مَحَبَّةٍ

تُرْوِينَنَا بِالعِزِّ حِينَ تَشْحَبُ

فِي كُلِّ قَصِيدٍ تُزْرَعِينَ حِكَايَةً

وَفِي كُلِّ حُرُوفٍ نَبْضُكِ يُرتبُ

إِنْ غَابَ عَنْكِ الفَجْرُ، كُنْتِ سَنَاءَهُ

وَإِنْ ظَمِئَتْ أَرْضُ الزَّمَانِ، فَتَشْرُبُ

فَامْضِي عَلَى الدُّنْيَا مَلِيكَةَ عِزَّةٍ

بِالْحُبِّ تُغْرِسُ، بِالسَّلَامِ تُرَحِّبُ

وَيَبْقَى اسْمُكِ فِي الْقُلُوبِ جَوَاهِرًا

مَا دَامَتِ الْأَرْوَاحُ بِالْحُبِّ تَطِيبُ