إظفَر بِغَزَة للفؤادِ غِلافا
ماءُ الضَمير يَردُ عَنكَ جَفافا
تَشدوهُ يوم الحشرِ مَسحَةَ ناسكٍ
في العالَمينَ وَيَرتَقيكَ شِعافا
فانهض بِهِ لِلحَقِ إنَّكَ باخِساً
أركانَ حَجِّكَ إن سَلوتَ طَوافا
واسكبه حُرّاً مِن وَريدكَ طالما
تَرقى لجَعفر إن ضُرِبتَ خِلافا
بَلدٌ تَجشَّأ أهلُها أحلامَهم
وَغَدت تُمازِحُها السُنونُ عجافا
يا صاحبي بالأمسِ تُقتُ لِغزةٍ
واليوم تُغرِقني الدُّموعُ ضِفافا
أمي هُناكَ فَمن يُضَمِدُ جرحها
كَشفَ اللَظى عَن مُقلَتيَّ كِفافا
لَن يُشفِيَ الجَرح المُميت هُتافُنا
فاسأل ضَميركَ إن رَجوتَ هُتافا
قد جاءَ يومكَ لا تُراهن في غدٍ
فانهض لعرسكَ إن أردتَ زَفافا
تدعوكَ غَزَة كي تَدوسَ ترابها
شرفٌ كفاك إذا وَطِئتَ عَفافا
فاعزف لروحك في معاقلِ أهلها
لحنَ الصليلِ إذا حَملت عِطافا
واثأر لإسمكَ إن أردتَ عُروبةً
واجعل لِدينِكَ مِن لَدُنكَ لِحافا