تخطَّ إلى المحتوى

إذا كان في الشعر نبط و نثر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إذا كانَ في الشِّعرِ نَبْطٌ وَ نَثرٌ

فَما حاجَةُ العُودِ عِندَ الوَتَرْ

وما ضَرَّ في النَّايِ نَقصُ الثُّقوبِ

إذا العَزفُ بالنَّفخِ، قُربَ الشَّفَرْ

وما حاجَةُ الحُسنِ فوقَ الأروضِ

إذا الكُلُّ فيها حُفاةُ النَّظَرْ

وما حاجَتي في العَروضِ وَ ما ليْ

إذا قِيسَ بالسّازِ دَفُّ الغَجَرْ

وما لِيَ بالشَّمسِ لَوزاحَمتها

صِغارُ الكَواكِبِ بَعدَ السَّحرْ

وما ليْ وَ مالِيَ لَوحالَ دوني

مآلٌ لِأقصِمَ ظَهرَ الطَّفَرْ

إذا كانَ مَعنى الصَّلاحِ اسْتُبيحَ

بِدَعوى الحَداثَةِ عِندَ البَقَرْ

فَيُعقَلُ في أُمَّةٍ ماتَ فيها

بَصيصُ الكَرامَةِ أنْ تُحتَقرْ

فَما عادَ في العُربِ أمرٌ يُطاعُ

ومَا عادَ فيها لِحُرٍّ مَقَرْ

فَأينَ الزَّمانُ الجَميلُ النَّديُّ

وقَدْ أذرَتِ الرّيحُ كُلَّ الأَثَرْ

طَلَبتَ أبا القاسِمِ المُستَحيلَ

فَهذا الزَّمانُ بِنا قَدْ كَفَرْ

فَلا النّاسُ ناسٌ وَ لا الأَرضُ حَتى

ولَمْ يبقَ مِنّا خِيارُ البَشَرْ

تَعابَثَ فينا الحُفاةُ الرُّعاةُ

وصارَ الرُّعاعُ وُلاةَ الأَمرْ

وصارَتْ مَنابِرُنا لِلجِهالِ

وهُمْ بالثَّقافَةِ أَهلُ العِبَرْ

وصارَ الوَضيعُ كَبيراً وأضحى

خَبيراً يُعَلِّمُ مَعنى الكِبَرْ

وباتَ العِرِيُ مَقاسُ الجَمالِ

وتِلكَ الرُّجولةُ تُعني الذَّكرْ

فَما في الحَياةِ مَجالٌ لِنحيا

وقَدْ غادَرَ السِّرُّ مِما استَتَرْ

فَسُحقاً لِقومٍ تَعاظَمَ سُخفاً

كَما واستَباحَ فَضاها الدَّجَرْ

فَعَنْ أيِّ شَعبٍ بَعُرْبِكَ تَحكيْ

وقَدْ مَلَّ مِنّا القَضا والقَدَرْ؟!!..