حين يذرّ النّور
يلقى به التنور
عن وجهك الظلماء
ويهمس الديجور
آهاته السمراء
على محيّاك
تهجس عيناك
بكل حزن الدهور
وكل أعيادها
أفراح ميلادها
وغمغمات النذور
وزهرها و الخمور
ألنور و الظلماء
أسطورة منحوتة في الصخور
كم ذاد بالنار
من أسد ضاري
وكم أخاف النمور
إنسان تلك العصور
بالنور و النار
فأطفئي مصباحنا أطفئيه
ولنطفيء التنور
وندفن الخبز فيه
كي لا تعيد الصخور
أسطورة للنار ظلت تدور
حتى غدا أول ما فيها
آخر ما فينا و ليل القبور
أول ما فيها
ولنبق في الديجور
كي لا ترانا نمور
تجوس في الظلماء
لترحم الأحياء
من غابة في السماء
بالصخر و النار
وتسبيح القبور