قُلْ لِلْفَتَاةِ الَّتِي حَلَّتْ ضَفَائِرَهَا
عَلَى المَدَى عُوْدَ رَيْحَانٍ مِنَ الوَجْدِ
لَوْ كُنْتِ أَمْهَلْتِ قَلْبِي مَوْعِدًا لَهَوَى
كَالعَاشِقِيْنَ مُحَافِظًا عَلَى العَهْدِ
تَرَكْتِ مَنْ كَانَ فِي الهَوَى يَظِلُّكُمُو
يُمْسِي وَيُصْبِحُ كَالأَشْعَارِ كَالوَرْدِ
كَالنُّوْرِ كَاللَّيْلِ إِذْ يَرْوِي قَصَائِدَهُ
مَجَاسِدًا عَنْكِ أَوْ وَشْمًا عَلَى النَّهْدِ
لَمْ يَنْسَ يَوْمًا بِبَابِ الوَصْلِ حِيْنَ أَتَى
والشَّوْقُ يُدْخِلُنِي نَارًا بِلا وَقْدِ
وَأَشْتَهِيْ أَنَّ يَوْمَ الوَصْلِ لِيْ أَبَدَا
وَأَنْ عَلَى الأَرْضِ مَا قَدْ عَادَ مِنْ صَدِّ
فَالهَجْرُ دَاءُ المُحِبِّ قَدْ كَوَى كَبِدِي
وَفِي اللِّقَاءِ الهَوَى أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ
لا تَتْرُكِيْنِي فَإِنِّي حِيْنَ أَذْكُرُكُمْ
أَمْشِي عَلَى المَاءِ قَابِضًا عَلَى الوَعْدِ
وَالجَمْرُ فِيْ قَلْبِ حُسَّادِي شَعَرْتُ بِهِ
يَحْنُو عَلَيَّ كَمَا يَحْنُو عَلَى الصَّهْدِ
قَدْ قَالَ لَمَّا دَنَتْ مِنِّيْ مَبَاسِمُكُمْ
وَانْتَابَنِيْ فِيْ الحَشَا عَوْدٌ مَعَ العَوْدِ
إِنَّ الَّذِي قَدْ شَكَا غَدْرَ الزَّمَانِ بِهِ
لَعَاشِقًا لا يُدَارِي حَارِقَ الخَدِّ
وَلا يُبَالِي إِذَا هَفَتْ عَلَى نَهَرٍ
نَسَائِمُ العِشْقِ أَوْ خَانَتْكِ مِنْ بَعْدِي