تخطَّ إلى المحتوى

تهاوى المجد في زمن الرماث

الوافر

١٢ بيت

الهجاء

تَهاوى المَجْدُ فِي زَمَنِ الرماثِ

وَأَشْرَقَ نُورُهُ بَعْدَ اجتثاثِ

أَرَى الدُّنْيَا تُبَدِّلُ كُلَّ حَالٍ

وَتَهْجُرُ طَيِّباً بَيْنَ الأَثَاثِ

وَعَاثَتْ فِي مَرَابِعِنَا عُقُولٌ

تُرِيدُ مَحَاقَنَا بِاسْمِ الحَدَاثِي

وَتَحْسَبُ أَنَّ هَذَا الكَوْنَ رَسْمٌ

بِلَا عُمْقٍ، وَلَا بُعْدٍ ثُلَاثِي

وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّ لَنَا جُذُوراً

سَتَبْقَى رَغْمَ جَوْلَاتِ الخَبَاثِ

فَمَا لِي لَا أَرَى فِي النَّاسِ حِسّاً

وَلَا نَفْساً تَمِيلُ إلى اكْتَرَاثي

عَمِيدُ النَّاسِ مَنْ يَحْمِي ذِمَاراً

وَلَا يَرْضَى بِمَغْمُوزِ الرثاث

تَوَالَتْ فَوْقَ هَامَتِنَا خُطُوبٌ

وَشَابَ الطِّفْلُ مِنْ هَوْلِ الِحْدَاثِ

وَمَا جَفَّتْ دُمُوعُ الخَلْقِ حَتَّى

بَدَا فِيهَا السَّوَادُ مَعَ الغُثَاثِ

أَلَا يَا أُمَّتِي هَذَا انْبِعَاثٌ

لِأَمْجَادٍ بقت وِسْطَ التُّرَاثِ

نَعُودُ بِهَا إِلَى نَهْجٍ قَوِيمٍ

نَقِيٍّ صَادِقٍ عَرَبِيْ وِرَاثِي

وَنَهْتِفُ فِي الملَأْ: يَا رَبِّ نَصْراً

فَأَنْتَ اللهُ، يَا حَيُّ، غِيَاثِي