تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٣٨ بيت

المتفرقات

توارتْ خلفَ ضحكتِها

وهزّت شَعرها الليلي

وتحت ستار هُدبَيها توارتْ مُقلةٌ ظمأى

وقالت لي:

إلامَ الصمت...؟!

كلانا نقطف الأشواق من بحر الهوى الأزلي

أنا في قلبيَ المُلهَمْ

يطير الشوق منذ سنينْ

سؤالٌ تائهٌ...

وحنينْ

وحبٌّ يصرع التنّينْ

يُسائل صمتَكَ المُبهَمْ:

متى تفهمْ...؟!

متى يا شاعري تفهم

بأني أقطف الأحلام من قاموس أشعارك

أعيش بها وأترنّمْ

بأني أشتهي حبك

وأنت الغرّ لا تعلمْ

رأيتك في دجى عمري

تدغدغ مقلة الأفراح

تمحو زيفَها الأبكمْ

تذكرني بآمالي

بمعنى الصدق في النجوى

بلون الورد في الأفنان تعشقها

ولون الدمْ

لأحلم بالندى الزاهي

بمنجل حبك الماضي

يزيد حصادَ آلامي

وينزع عن حياتي الهم

بمنجل حبك المنشود

يحصدني

يكدّسني

ببيدركَ الذي أرغب

لتحملَني إلى دنياك أغنيةً

قصيدة حبّْ

فراشي زرقة العينين

وبيتي جفنُكَ المتعَبْ

لتهمس في أغاني الحبِّ كلماتٍ حلمتُ بها

تُطَيِّرُ بين ألحانك

حروفاً شكّلت اسمي

وصوتاً يجتبي رسمي

لأصحو من صدى حُلُمي

ويا لجمال ما أحلم

لأعلم أن من تهواهُ وهمٌ ألهب الألحان

لا في الواقع المُبرَمْ

لتتركني على جمري

أناجي طيفك الأرعن

أذوب به

وأتألّمْ

أحبّكَ...

آه من قدري...

أحبّ كلّ شيء فيك

ولكنّي مللت اللعبة الخطرة

متى تحنو على شَعري...؟

متى يخضلّ في ثغري

حنينٌ زاخرٌ يسري

متى سأقولها علناً...؟

متى تعلم...؟!... متى تفهم...؟!

أحبّ شقاءَك المقدود من رعشات ألحانكْ

أعيش بها... وأترنّمْ

وأهوى فرحك المبتور...

أهوى حزنك المُبهَمْ

أحبّ شقاءك المقدود من هَمٍّ عجبت له...

متى يهرمْ

أحبّ صمودك العاتي

ولو في صدّ كلماتي

أحبّ كفاحك المصنوع من أعصابك الصلدة

من التصميم

بل من دم

وأهوى حتى الصمت فيك

ولكني مللت الصمتْ

مللت الصمت

فأجبني

متى يا شاعري يصدر

فرمان الهوى الأعظمْ

أجبني يا صدى قدري

أجبني يا ضريح العمر

متى تشعرْ...؟

متى تعلمْ...؟

وردّد صوتي المتخوم بالآلام:

لا أعلمْ...

أنا يا حلوة العينين أسري في المدى العاتي

أردد سيل آهاتي

ولن أندمْ

إذا ما تهتُ عن نجواكِ لن أندمْ

أنا في العشق لا أفهمْ

نسيت الحبّ منذ عصور

على بوابة الماضي

على الأحجار

فوق الأرض

وفوق ملامح الطرقات

على الشرفات

في الأكواخ

وفي بوّابة المنجم

نسيت الحب... فابتعدي

دروب الحبّ في قلبي مقطّعة

ولن تردمْ

وأخشى إن سلكتِ بها جسور الشوق أن تُهدَمْ

أيا مكحولة العينين فابتعدي

أريد حبيبة تفهم

بأنّ مكانها في القلب

لا في الزند والمعصم

بأنّي أطلب امرأةً

ولست أريد مرآةً

بأنّي أطلب امرأةً

ولست أريد تمثالاً

ولا سيجارةً في الفم

أدخنها..و وأرميها

لأصنع من سحائبها مزاج المدمن المُغرَمْ

أريد حبيبة تعلم

بأنّ العمر طرفة عين

وأنّي قطعةٌ منها

ستكملني

وأكملها

وتشبك في يدي يدَها

نسير

نسير.. طول العمر

نصنع مجدنا الأكرمْ

أريد حبيبة تدرك

بأنّ العمر مزرعة

وأني عشت كي أكتب

وأرسم صورة من دم

لأحلام المئات على ثرى وطني

ليبقى الشعر كالبلسم

فيا ليلية العينين

يا وردية الوجنات

يا ثلجية المعصم

ذريني أحتسي كأسي

وابتعدي عن الأوهام

أنا.. وحديقة الأحزان

وغابات الشقا.. والهمّ

ولدنا في هجير الصبر كي نعلم... ونتعلّم

بأن العمر من لاشيء

وأنّي شئت أم مرغم

سأبقى دائماً أحلم

بمن في القلب مسكنها

فهل ستجيء...؟

لا أعلمْ...!!!