تخطَّ إلى المحتوى

ألهفي على ما القلب منه تفجعا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

ألهفي على ما القلبُ منه تَفجّعا

وما عارضَ الأكباد حتّى تصدّعا

لموتِ فقيهٍ عالمٍ متورّعٍ

صبورٍ صدوقٍ مستجابٍ إذا دعا

وأعني به شيخَ الشّيوخ ومقتدًى

لدى كلّ مُستهدي إذا الأمرُ أفزعا

قضى مُحيي هذا الدين في أرض «يورَبا»

ومُجْلي ظلامِ الشكّ إن كان موقعا

قضى من يُرجّى للندى والعلا ومن

تُرجّى الأماني والمعالي به معا

قضى من يردُّ المشكلاتِ مسائلاً

إليه فيُجلي ما عليه تطبَّعا

قضى من له الملهوفُ يلجأ لائذًا

إذا لم يجد من حادث الدهر مَفزعا

مُجِدٌّ قضى نحبًا وقد كان في الورى

من الغيث أروى أو من الليث أروعا

قضى الشّيخ هارونُ الإمامُ لقومه

ومرشدُهم في جملة الأمر أجمعا

ألا إنما الدّنيا تُرينا نضارَها

إذا ما نريد الأخذ ولّت تَسَرُّعا

وبينا غرابُ البين ينعق فوقنا

وكان بنا صوتُ الفراق مُروّعا

نريدُ لعمر الشيخ هارونَ طولَه

وإن ازدياد العمر ممّا تمتّعا

أبى الله إلا أن ينفّذَ حكمه

وكلٌّ إلى تنفيذه كان مسرعا

لقد زُلزلت أرضُ «الأبادنْ» بأهلها

وبيتُ العلا ممّا ألمَّ تزعزعا

فقدنا إمامًا كان من شُهب رأيه

ثواقبُ لاحت في سما الدين طُلّعا

سريتَ إلى دار البقاء من الفنا

فكنتَ بجنّات النعيم ممتّعا

ويغفر ربُّ العرش ذنبك إنّه

كريمٌ رحيمٌ مستجيبٌ لمن دعا

ويرثي له الراثي بإرسال دمعه

يحقّ له في الحبِّ مدرارُ [أدمعا]

ومرثيةُ المحبوب قد تمّ نسجُها

على سنّ أتراب الجنان مُصنّعا

عُبَيْدُ عبيدُ الله يُسْمى بأحمدٍ

هو ابن أبي بكر الفُلاَني تَفرّعا

وأصحابُ هذا الوقت إحذرْ عقوقَهم

لأنهمُ ليسوا براضين من سعى

أشيخيَ لا تجزعْ لأمر وزارةٍ

أعانك فيها المستجيبُ لمن دعا