من اللهِ يا مَنْ ليس يُشبهه فرْدُ
أتتكَ المعالي والسماحةُ والمجدُ
فنلتَ من المختار ما أنت نائلٌ
وقوَّمتَه فعلاً بما شرع الفرد
عميدٌ بحب الله لم ترجُ غيرَه
كريمٌ إذا ما قلَّ في الشدةِ الرِّفْد
وتقضي لأهلِ الحاجِ ما هو حاجهم
ومقصدُكَ العليا ومنهجُك القصد
فللفاسقِ التقوى وللأحمق الحِجا
وللمُعدِمِ الغِنى، وللجاهلِ الرُّشْد
وتصفو بربّ العرش في كل لحظةٍ
وفي كلِّ ما يخفى وفي كلِّ ما يبدو
ثمانيةٌ لم تفترقْ مذ جمعتَها
ولا افترقتْ ما زان غانيةً عِقْد
كلامُك والمعنى ضميرُك والتُّقَى
ويُمناك والندى وحَلُّك والعَقد
جمعتَ خصالَ المدح مذ كنتَ يافعًا
وأدنَيْتها من بعد ما ضمَّها البعد
وإني ضعيفٌ والضعيف مؤيَّدٌ
فلا تخذلنِّي العهدَ ما رُعِيَ العهد