ألا مَنْ مبلغٌ عنّي مرادي
إلى راعي الرعيّة ذي الودادِ
خليفةِ ربّه في أرض «بدّا»
تبوء بجمع أخلاق السّداد
أميرِ ابنِ الأميرِ ابن الأميرِ
سعيدٍ ذي الشرافة والرّشاد
وطاعةُ ربِّنا فيها مجالٌ
لهُ ولدى العبادة فهْو باد
وعند سماحةٍ بحرٌ عميقٌ
وما الإنفاقُ منه من نفاد
له أصلٌ جسيمٌ في ولاءٍ
لدين إلهنا الدينِ العِماد
وليس لهُ مثيلٌ من أميرٍ
لكثرة خيره بين العباد
وذو ورمٍ يُظنُّ به سمينًا
أخو جهلٍ وملتبس الفؤاد
وليس بممكنٍ يومًا صعودٌ
إلى الشمس المنيرة في النِّجاد
مبارزةً دعوتَ أيا سعيدٌ
إلى الجود ولم تَرَ من تنادي
له الأفضالُ والإحسان حقّاً
إلى دانٍ وقاصٍ من بلاد
وإنّ الله ينصرُ ناصريه
ويُكرمهم إلى يوم المعاد
فرحْنا أهلَ بدّا من أميرٍ
سعيدٍ نجلِ محمودِ العماد
وطاب بأنّ فألكمُ حقيقٌ
بسعد سعيدكم خالي الفساد
ضعافُ رعيّةٍ منك احفظنْهم
ليُسألَ عنهمُ يومَ المعاد
أميري لا تكن فظّاً غليظًا
على جهلاء قومك يا عمادي
ألا البسْ من زمانك ثوبَ وقتٍ
بصيرٍ بالعواقب وهْو هاد
ورِجْلاً منك قَدّمْ ثم أخّرْ
بأُخراها تنلْ كلَّ المراد
يقيك اللهُ من شرِّ الزمانِ
وشرِّ الجمع من أهل الفساد
ويسترك الإلهُ جميلَ سترٍ
عن الزلات، يا ربَّ العباد
ويهديك الصراطَ المستقيمَ
صراطَ الصالحين أولي الأيادي
يقيكَ إلهنا من كل حاجٍ
من الدنيا وحاجات المعاد
وغايةُ دعوتي لك عند ربّي
دخولُك جنّةً يومَ التنادي
حمدتُ الله ربيّ ذا كمالٍ
رؤوفًا بالبريّة وهو هادِ
صلات[ي] معَ السلام على نبيٍّ
وجمعِ صحابةٍ أهل الجهاد