أَتُضِيءُ بَعْدَكِ فِي البُيُوتِ شُمُوعُ
أَفَلَتْ شُمُوسُكِ وَ الفِرَاقُ فَظِيعُ
بِفَمِي القَصَائِدُ تَارَةً فِي شِعْرِهَا
تُبْدِ الحَقِيقَةُ وَ الحُرُوفُ تُطِيعُ
عَزَفَتْ عَلَى نَغَمِ القَصِيدِ مَوَاجِعِي
فَالذِّكْرُ فِي حَرَمِ المَشُوقِ صَرِيعُ
لَا شَيْءَ أَبْكَى لِلْفُؤَادِ كَصَرْخَةٍ
مِنْ بَطْنِ بِنْتٍ وَ الحَنِينُ دُمُوعُ
زَعْرَاءُ أَنْتِ جَزَائِرِي وَ حِكَايَةٌ
هَلَّا لِذِكْرِكِ فِي القُلُوبِ ضُلُوعُ
تَدْعُو السَّنَابِلُ كُلَّ حَقْلٍ مُتْعَبٍ
فَهَلِ السَّنَابُلُ هِجْرَةٌ وَ قُطُوعُ
فَالمُخْلِصَاتُ تَسَرْبَلُوا بِقُبُورِهِمْ
وَ أَنَا عَلَى صَدْرِ الشَّهِيدِ رَضِيعُ
أَبْحَثُ لِوَصْفُكِ عَنْ كَلَامٍ مُطْرِبٍ
وَ مَتَاعِبُ الجُرْحِ الحَزِينِ تَبِيعُ
هَيْهَاتَ يَجْمَعُنِي بِصَوْتِكِ مَوْعِدٌ
أَيَدُومُ فِي شَمِسِ الخُلُودِ طُلُوعُ
وَ يَظَلُّ قَوْلُ الذِّكْرَيَاتِ تَقَرُّبًا
فَالوَصْلُ وَلَّى فِي الدُّنَى مَقْطُوعُ
هَذَا نَشِيدُ النَّصْرِ أَتْقَنَ لَحْنَهُ
وَ النَّصْرُ يَا وَلَهَ الجَنَانِ بَدِيعُ