أطلَّ منكِ نداءُ الضوءِ في مُدني
قصيدة تغرس الأفراح في شجنِي
وأدرك الليل ما بي حين أطلقني
لكي أحلّق في سوّارةِ الزمنِ
يا دُرةَ الجبلِ المعقود في حلمٍ
تمتدُّ غرّته درباً إلى عدنِ
بلقيس تضرب في كفيكِ موعدها
وفي سليمان شيءٌ ظل لم يحِنِ
كبت جيادُ الهلاليين مذ وجدوا
أن الهلال على عينيك في وسنِ
وأنكِ العالم المخبوءُ من أزلٍ
يفترُّ عن قمرٍ في القلبِ مُختزنِ
وكلما غازلتكِ البيدُ بي وجدت
زهراً تقافزَ بين الروح والبدنِ
فترتقي سُلّماً أفراحُ ذي حَزَنٍ
كأنه لم يجد شيئاً من الحَزَنِ
يا لي وعيناكِ يختالانِ في سفرٍ
منه جميع بحار الكونِ في مننِ
يستنهضان غصون الضوءِ في دُجُني
فتنهضُ الروحُ: يا لله ذا وطني